مأساة جمعية أمل السكنية

مأساة جمعية أمل السكنية

محكمة همدان تقرر توزيع الأراضي المغتصبة على الأعضاء بمشاكلها، وهؤلاء يعترضون على القرار حرصاً على حقن الدماء
تمر جمعية أمل السكنية بظروف غامضة، منذ العام 1994، فيما تواصل محكمة همدان الابتدائية، النظر في قضيتها مع هيئتها الإدارية ومشتركيها.
فعلى الرغم من صدور حكمين؛ حكم ابتدائي من محكمة همدان الابتدائية، منتصف مارس 2004، وحكم استئنافي من الشعبة الجزائية في محكمة استئناف م/ صنعاء والجوف، في مارس 2007، إلا أن الحكمين “وقعا في تناقض وتباعد بين الحيثيات والمنطوق، وعدم وجود أي تلازم أو تناسبـ”، وفقاً لمحامٍ، غير أن القضية عادت إلى محكمة همدان الابتدائية مجدداً وفي ظروف غامضة.
لم يصل أعضاء الجمعية إلى حل حتى الآن. وما زالت القضية عالقة في محكمة همدان الابتدائية.
قبل يومين قررت محكمة همدان استدعاء أعضاء جمعية أمل السكنية الذين لم يستلموا قطعهم السكنية، للحضور لتوزيع الأراضي المتبقية عليهم، وجاء قرار المحكمة بناء على طلب تقدم به رئيس اللجنة الرقابية للجمعية علي حسين الحيمي.
ما زالت الأراضي التي يراد توزيعها مغتصبة، ويقول الحيمي في رسالته إلى القاضي هلال محفل رئيس محكمة همدان، إن على المحكمة توزيع الأراضي على مجموعات واستدعاء كل مجموعة على حدة وتحرير وثائق التمليك وإلزامهم وعبر المحكمة برفع الدعوى ضد الغاصبين ومتابعة قضايا الجمعية الأخرى بالتعاون مع محامي الجمعية.
أثار القرار اعتراضاً وانتقاداً شديدين من الأعضاء المراد توزيع الأراضي عليهم، ووجهوا رسالة إلى القاضي هلال أوضحوا فيها أسباب اعتراضهم على قرار المحكمة، وعلى ما ورد في رد علي الحيمي. وفي رسالتهم طالبوا المحكمة بإنصافهم وإحقاق الحق وإلزام لجنة الرقابة بالجمعية والمكلفين من قبل مجلس النواب بتسليمهم حقوقهم من الأراضي التي طال انتظارهم لها.
ونبهوا المحكمة إلى أنه لم يعد باستطاعتهم التحمل والصبر “على رؤية نافذين ومفسدين يتحكمون بحقوقهم ويسخرون منهم ومن أحكام المحاكم وإجراءات النيابة العامة”. وأشاروا إلى أنه منذ عام 1992 منذ تولي لجنة الرقابة بالجمعية واللجنة المكلفة من قبل مجلس النواب التي تكفلت والتزمت بإيجاد الحلول وإنهاء القضية والخلاف الدائر بين قيادة الهيئة الإدارية ولجنة الرقابة وقد جمدت عضوية رئيس الجمعية حامد علي موسى بتهم متعددة وادعت ما ادعت به لجنة الرقابة لحماية أموال وأراضي المشتركين والتزمت بتسليم كل ذي حق حقه من أموال الجمعية، وإلى الآن لم تعمل اللجنة المكلفة من مجلس النواب شيئاً”.
وطالب أعضاء الجمعية المحكمة في رسالتهم إلى رئيسها بتحميل علي الحيمي وبقية أعضاء اللجنة الرقابية واللجنة المكلفة من مجلس النواب المسؤولية لما سبق، وإلزامهم بتسليمهم حصصهم من الأراضي التي لا يوجد عليها نزاع وإشكالات مع آخرين، وتحرير بصائر لهم بنظر المحكمة وتمكينهم من تسلم الأرض الصحيحة. وشددول على القاضي هلال محفل ضرورة العدول عن قراره حرصاً على دماء وأرواح الأعضاء المشتركين.
الجدير بالذكر أن الغموض ما يزال يكتنف قضية جمعية أمل، وأن هناك اختراقات حدثت حتى في محكمة همدان نفسها التي أقر الحكم السابق أن تحتفظ المحكمة بكل بصائر الجمعية، وبعد أشهر طالبت وزارة الشؤون الاجتماعية المحكمة بنسخ من تلك البصائر، فلم يرد بشيء، ويؤكد آخرون أن البصائر سُحبت من المحكمة بطريقة غامضة، أيضاً.
“النداء” تنشر في هذا العدد فقط خبراً في الموضوع، فيما تؤجل نشر تحقيق عن الجمعية وما مرت به منذ إنشائها في الأسبوع القادم، عندما تنتهي من إكمال التحقيق.