الانفصاليون في صنعاء والإصلاح يجب أن يبدأ بتغييرهم ومحاسبتهم

الانفصاليون في صنعاء والإصلاح يجب أن يبدأ بتغييرهم ومحاسبتهم

فخامة الأخ/ رئيس الجمهورية
                                                                حياكم الله وبعد
الموضوع: “الانفصاليون في صنعاء والإصلاح يجب أن يبدأ بتغييرهم ومحاسبتهم”
نهديكم أطيب التحية والتقدير ونهنئكم وأنفسنا نتائج مؤتمر لندن ومؤتمر الرياض 2010، ونود أن نوضح لكم أنه كان لنا شرف حضور العديد من اللقاءات الموسعة والتي تم فيها الصراحة والوعود بإصلاح الخلل ومعالجة الأوضاع الناتجة عن التعسف من قبل بعض المسؤولين كوننا كنا حينها نعمل وكيلاً لنيابة الضرائب والواجبات بأمانة العاصمة. ولقد صدقت قولاً وشجاعة، يا سيدي الرئيس، حينما أشرت في أحد خطاباتكم بأن الانفصاليين في صنعاء. ونظراً لكون العنصرية وعدم المساواة، الاستعلاء، الغطرسة،… الخ من الأساليب جميعها تعتبر أساليب انفصالية، فقد أعطتني الشجاعة لأرفع لك يا فخامة الرئيس بعضاً من الأساليب الانفصالية البشعة والمتمثلة في عدم المساواة التي تمارسها قيادات النيابة العامة –صنعاء، على النحو التالي:
أولاً: يا سيدي الرئيس تم تعييني عضواً في النيابة العامة 1995، أي أن مدة خدمتي تقترب من إكمال عقد ونصف (15 سنة)، وللأسف لم أحصل على الدرجة القضائية المستحقة لي قانوناً حيث إنني أستحق حالياً درجة (رئيس نيابة استئناف)، ولكني أحمل حالياً درجة وكيل نيابة (ب)، بينما زملائي من أبناء المحافظات الشمالية حصلوا على أكثر من حقوقهم، إلا أن حقوقي تم حرماني منها ظلماً وبهتاناً، والسبب لأنني جنوبي من أبناء م/ شبوة، والدليل على ذلك أورد لك مثالاً فقط يا سيدي الرئيس، هذا على سبيل المثال وليس الحصر، نوضح لسيادتكم أن الأخ القاضي مروان المحاقري تعين منذ مدة لا تتجاوز 4 سنوات عام 2005، وحالياً يعمل وكيل نيابة أموال م/ تعز، ويحمل نفس الدرجة التي أحملها (وكيل ب)، لأنه شمالي، ومحدثكم القاضي عبدالرحيم الشيبه جنوبي، ولأنه لم يتجاوز مدة خدمته 4 سنوات ومن المقربين، ولأنني من أبناء م/ شبوة، ولم أكن من المقربين ومدة خدمتي ما يقرب 15 سنة (إذن هذا مثال فقط).
ثانياً: يا سيدي الرئيس إنني أتحدى قيادات النيابة العامة للتشكيك في عملي أو نزاهتي أو كفاءتي، وأتحداهم مليون مرة، فالترقيات لا تتم دائماً على أساس المعايير المذكورة، والمعايير التي اجتهدوها ووضعوها خلافاً للقانون هي معايير مزاجية وعنصرية، وحكمت المحكمة العليا في العام 2009 بإلغاء هذه المعايير جملة وتفصيلاً، حيث نؤكد لكم أن هذه المعايير وضعوها للمطابقة مع من يريدون أن يحرموه من الترقية أو على العكس لمن يريدون تحت مسمياتها التمرير بترقيته، ومن خلالها يتحكمون بحقوق القاضي سلباً أو إيجابياً.
ثالثاً: لدينا كشف يا فخامة الرئيس يحمل الاسم، وتاريخ التعيين، والدرجة الحالية التي يحملها كل من المقربين ومن أبناء المحافظات الشمالية، وكشف آخر ممن تم انتدابهم من العسكريين أو من أماكن أخرى وأصبحوا يحملون أعلى الدرجات القضائية دون أي معايير سوى أنهم من أبناء الشمال أو من المقربين، وتم ترقيتهم مخالفة للقانون، وضرب عرض الحائط بالدستور ومبادئ العدالة والمساواة.
رابعاً: يا سيدي الرئيس، أما بالنسبة للدرجات الوظيفية الإدارية فحدث ولا حرج. وعلى هذا الصعيد فإنني يا فخامة الرئيس مستعد أن أكشف لكم وبالجملة أسماء من تم توظيفهم من المقربين من أبناء أو أشقاء أو أنساب أو حاشية للقيادات للنيابة العامة بصنعاء، وحتى عام 2009، وللأسف يا سيدي نيابات م/ عدن تفتقر إلى أبسط الموظفين من الإداريين بل الأثاث بل المباني اللائقة وحتى الإيجارات محدد سقفها في عدن ومفتوح السقف لصنعاء، وأمور أخرى أكبر مما تتصوره يا صاحب الفخامة. أليس هذا بأبشع الأساليب الانفصالية؟
خامساً: يا سيدي الرئيس أما مجال السفر إلى الخارج لحضور الندوات والمؤتمرات واللقاءات، فإنني أتحدى هنا الإنكار من قيادات النيابة في صنعاء، فبالرجوع إلى الكشوفات من عام 2000 حتى عام 2009، سنجد أن السفر حكر على قيادات تحمل أسماء مكررة وأحياناً ليست مختصة بالمؤتمرات المذكورة. وأتحمل المسؤولية إذا لم أثبت أن الذين ذهبوا خلال تلك السنوات الماضية حتى الآن، وبنسبة تزيد عن 95&#1642_، هم من أبناء المحافظات الشمالية ومن الأسماء المكررة.
سادساً: يا سيدي الرئيس، أؤكد لكم مجدداً أني أتحدى قيادات النيابة العامة بصنعاء التشكيك في نزاهتي وكفاءتي في العمل، وأكتب على نفسي عهداً أمامكم بأني أستحق المحاكمة علناً وعبر القنوات الإعلامية، بل أستحق الفصل والطرد من الوظيفة العامة للدولة برمتها، وليس فقط من القضاء، بل أستحق الحبس أو قيد الحرية إن عجزت عن إثبات عدم المساواة والعنصرية التي تمارس ضدنا.
سابعاً: لا أستبعد يا سيدي الرئيس أن هدف هذه القيادات تطفيشنا ومضايقتنا للرحيل إلى خارج الوطن لممارسة مهنة أخرى، ولكن نقول لهم لا ومليون لا، كما نقول لهم لن ننضم إلى أي دعاة للانفصال لأنهم بهذه الأساليب هم قيادة الانفصال، بل هم أخطر من الذين يرفعون الأعلام والشعارات التشطيرية، بل هم السبب في جعل أولئك يقومون بذلك.
ولكن وكما قال الشاعر نقول لهم:
“سوى سوى متساويه… ماحد ولد حر والثاني ولد جاريه”
ثامناً: يا سيدي الرئيس، لقد سئمنا من هذه القيادات التي تتربع عرش النيابة العامة منذ أكثر من 12 سنة، فهل نجد تغييراً لهم، ولذلك أختم بالقول لسيادتكم يا فخامة الرئيس، وبصفتكم ولي الأمر الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى باللجوء إليه عند الظلم، أن تنقذونا من هؤلاء الانفصاليين العنصريين، وأتمنى يا سيدي الرئيس أن ترجعوا قبل كل شيء إلى سؤال سكرتيركم الإعلامي الأخ عبده علي بورجي، عمن هو القاضي عبدالرحيم الشيبه، حيث وقد عملت وكيلاً لنيابات مديريات الزهرة –اللحية -الخوبة في محافظة الحديدة سابقاً 2007 – 2008، وسؤاله عما يقوله الناس عن هذا القاضي، وستجدون الجواب. وأتعهد أمامكم مرة أخرى بأني وثقة في الله سبحانه وتعالى قابل للإجابة على هذا السؤال من هؤلاء الناس في تلك المديريات سواءً سلباً أو إيجاباً، من حيث النزاهة والكفاءة في العمل أو غير ذلك، وستعرفون يا سيدي عن قرب تلك المعايير التي يتعامل بها معنا قيادات النيابة بصنعاء، والخارجة عن العدالة والمساواة والحق. وبالتالي نطلب من فخامتكم تكليف لجنة من خارج مجلس القضاء والسلطة القضائية، حتى تكون حيادية، وتنقل لكم الصورة الحقيقية. وأتحمل المسؤولية في كل ما أقوله، وسأثبت أمامها وبكل ثقة بإذن الله الظلم والمحسوبية وعدم المساواة أو العنصرية التي تقوم بها قيادات النيابة العامة بصنعاء. وحينها سيكون الكلمة الفصل لعدالتكم في إنصافنا.
                                                                           وتقبلوا تحياتنا،،
                                                              القاضي الوحدوي/ عبدالرحيم سالم الشيبه
                                                                وكيل نيابة دار سعد الابتدائية م/ عدن