الأرحبي ينتقد الربط بين بطء تخصيص الأموال وطريقة إدارتها من حكومة الرئيس صالح

الأرحبي ينتقد الربط بين بطء تخصيص الأموال وطريقة إدارتها من حكومة الرئيس صالح

مؤتمر الرياض يخذل تطلعات صنعاء للمال وفريق عمل مشترك لتحديد دقيق لاحتياجات اليمن
من المشاريع والإشراف على تنفيذها
انتهى المؤتمر الدولي للمانحين بالرياض دون الإعلان عن تقديم دعم مالي إضافي لليمن على ما كانت تأمل حكومة الرئيس علي عبدالله صالح.
وعقد المؤتمر الدولي بالعاصمة السعودية يومي السبت والأحد، بمشاركة أمريكا والاتحاد الأوروبي واليابان وكندا ومؤسسات مالية دولية، بالإضافة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، كرس لتقييم أداء الحكومة اليمنية في استيعاب تعهدات مؤتمر المانحين بلندن عام 2006.
وانتقد نائب رئيس الوزراء عبدالكريم الأرحبي الذي ترأس
وفد اليمن، ما قال إنها “بيروقراطية دول مانحة لا تتدفق تعهداتها إلا بعد وقت طويلـ”.
جاء ذلك خلال اجتماعات المانحين في معرض حديث المسؤول اليمني عن التزامات الدول المانحة في مؤتمر لندن عام 2006، والبالغة نحو 5.7 مليار دولار.
وتقرر عقد مؤتمر الرياض خلال مؤتمر دولي في لندن نهاية يناير الماضي، تبنته بريطانيا وأمريكا، لمواجهة المشاكل المتفاقمة في اليمن، وفي صدارتها الحرب على الإرهاب ومخاوف انهيار البلاد جرَّاء تزايد المطالب الانفصالية في الجنوب والحرب بين الحكومة والحوثيين في الشمال.
وواجهت الحكومة اليمنية انتقادات شديدة بسبب تدني كفاءتها في استيعاب المنح المالية جرَّاء تفشي الفساد وسوء الإدارة.
وطبق تصريحات رسمية فإن نسبة ما استوعبته الحكومة من أموال المانحين لا يتجاوز 7&#1642_.
وقال الأرحبي، وهو وزير للتخطيط والتعاون الدولي، أثناء اجتماع الرياض، إن “هناك من يحاول الربط بين بطء تخصيص الأموال لمشاريع التنمية في اليمن وطريقة إدارة حكومة الرئيس علي عبدالله صالح لتلك الأموالـ”، وأنحى باللائمة على “بعض الإجراءات البيروقراطية الطويلة التي تعوق استخدام هذه الموارد من بعض المانحين”.
وكان مسؤول يمني لم يكشف عن هويته، قال أثناء زيارة الرئيس صالح إلى السعودية الأسبوع الماضي، إن صنعاء تسعى للحصول على 40 مليار دولار من مؤتمر الرياض لتمويل الخطة الخمسية الرابعة 2011 – 2015.
وقبل أن يصل إلى الرياض قال عبدالكريم الأرحبي إن وفد اليمن سيعرض على المؤتمر الخطة الخمسية الثالثة 2011 – 2015، وتقديم مقترحات بآليات تنفيذية متنوعة للمشاريع التنموية.
لكن أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية كان أكثر تحديداً لضبط تطلعات صنعاء، إذ قال إن اجتماع الرياض مخصص لاستعراض التقدم المحرز بشأن ما تم تحقيقه من تعهدات لتنفيذ المشاريع في اليمن منذ مؤتمر المانحين بلندن 2006، بالإضافة إلى مناقشة العوائق والصعوبات التي اعترضت تنفيذ المشاريع التي تم الالتزام بها، واقتراح الحلول اللازمة لها.
وقال الأرحبي “الموضوع الذي نحن بصدده، هو استعراض مدى التقدم في استخدام تعهدات المانحين التي قطعوها على أنفسهم، والهدف منه هو التوافق على أسباب بطء استخدام هذه الموارد وبحث البدائلـ”.
وبلغت تعهدات دول مجلس التعاون الخليجي 3.7 مليار دولار بأكثر من 70&#1642_ من إجمالي تعهدات المانحين.
وقال تقرير للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي إن إجمالي ما تم تخصيصه من تعهدات دول المجلس والصناديق التمويلية الإقليمية المقدمة لليمن في 2006، يقدر ب3.2 مليار دولار، وهو ما يعادل 90&#1642_ من إجمالي تعهدات دول المجلس.
وذكر التقرير المقدم لاجتماع فريق العمل المكلف بمتابعة تنفيذ المشاريع وتحديد الاحتياجات التنموية لليمن ضمن مؤتمر الرياض، أن الفريق المشترك بين الحكومة اليمنية والمانحين سيركز خلال الفترة القادمة على التحديد الدقيق والمدروس لاحتياجات اليمن التنموية خلال السنوات 2011 – 2015، وتوفير التمويلات الخاصة بتنفيذها.
كما ستكون مهمة الفريق اقتراح الحلول المناسبة لتعزيز الطاقة الاستيطانية للمساعدات الخارجية المقدمة لليمن وتسريع وتيرة صرف المساعدات التي تم الاتفاق عليها.
وحث التقرير على ضرورة توفير الموارد المالية اللازمة “لإنشاء وتعزيز الأجهزة التخطيطية والتنفيذية والإشرافية اللازمة لتنفيذ المشاريع وفق الجداول الزمنية المقررة”.
وحسب العطية فإن التوصيات التي سيتوصل إليها فريق العمل بشأن الاحتياجات التنموية لليمن ومتابعة تنفيذ المشاريع التي يتم الاتفاق على تمويلها سيتم رفعها إلى الجهات المختصة في اليمن والجهات المانحة، كما سترفع إلى الاجتماع الوزاري المشترك الخامس لوزراء الخارجية بمجلس التعاون واليمن، وسينعقد في منتصف مارس المقبل.