هلال الحجري ضحية لثقافة البسط على الأراضي

هلال الحجري ضحية لثقافة البسط على الأراضي

أسرة القتيل الذي أزهقته رصاصتا النهب يأملون من المحافظ التوجيه
بضبط الجناة وتقديمهم للعدالة
> “النداء” – إب
على بعد بضعة أمتار عن بوابة جامعة إب اعترضت حياة الطالب هلال أحمد عبدالله الحجري، 25 عاماً، رصاصتيان عشوائيتان سكنتا أعلى قلبه،نقل إثرهما إلى المستشفى القريب، لكن الأطباء فشلوا في إنقاذه من الموت ففارق الحياة صباح اليوم التالي، الثلاثاء الماضي.
يومها، كان أحد زملائه وهو الطالب في المستوى الرابع بكلية التجارة قسم إدارة أعمال، بانتظار ملزمة أعارها لهلال في اليوم السابق، فنت كما فنى هلال. وللتوضيح فهلال أحمد عبدالله الحجري، ليس نجل محافظ إب، ولا يمت بصلة إليه سوى بالتشابه في الاسم، لأن هلال هو ابن أسرة بسيطة جداً. ولهذا السبب ما يزال الجناة خارج سطوة القانون حتى اللحظة.
قُتل برصاص “جماعة مسلحة، تابعة لمستشار محافظ إب كانت تطلق النار بصورة عشوائية على آخرين من آل الشويطر جراء خلافهم على قطعة أرض جوار الجامعة تقول أسرة القاضي عبدالله الشويطر بأنهم الملاك الأصليون للأرض، فيما كان يطلق الثاني عليهم النار مدعياً ملكيته للأرض”، هذا توضيح بسيط في ما يخص السبب الرئيس لسقوط الضحية الشاب هلال.
خلال مرور الطالب المجتهد من شارع الجامعة صباح الاثنين الماضي، صوب كليته حاملاً معه ملازمه، كانت هناك عصابة مسلحة تقاتل على أرضية تقع في شارع الجامعة، أحد الأماكن الاستراتيجية والمغرية بمدينة إب في “أنظار المتهبشين”. وتقول عائلة القاضي عبدالله الشويطر بأن الأرض تتبعها وهي معروفة لكافة أبناء إب أنها لأسرة الشويطر. كان مستشار المحافظ ورئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بمديرية القفر عبدالوهاب فارس، قد وصل إلى المكان مع عصابته المعروفة وحاول إخراج ملاك الأرض بالقوة، وحين فشل استخدم لغة الرصاص معتقداً أنهم سيهربون لينجوا بأرواحهم.
كانت العصابة تطلق الرصاص بشكل كثيف وعشوائي وأصحاب الأرض لازالوا صامدين متمسكين بتراب أرضهم، موقنين أنهم إن غادروها لن يعودوا إليها ثانية، بينما المستشار كان يشعر بالهزيمة حين لم يزحزح صوت الرصاص أحداً من أبناء الشويطر. وفي لحظة طيش وتكبر كانت العصابة قد تمادت في عدوانها ليتجاوز جبروتها توجيه الرصاص باتجاه الشارع المؤدي إلى الجامعة لتسكن اثنتان منها جسد هلال النحيل وتستقرا في قلبه الطيب. لحظتذاك توقفت العصابة عن إطلاق النار حين جاء صوت أحد أفرادها: “يكفي يا خبره قد عملنا مقتول. بسرعة إحنا نرجع في يوم ثاني”.
فروا جميعهم مخلفين وراءهم جريمة بشعة هزّت أرجاء المدينة، جثة بريئة لا علاقة لها في خلاف أجوف يهدف إلى سلب حقوق الآخرين وانتهاك أعراضهم. حينها كان رجال الأمن على مقربة من الحادث فهبوا تبعاً لاتجاه صوت الرصاص لمعرفة سبب مصدرها. لكن “أعراف القوّة والجاه والسطوة منعنهم من اتخاذ إجراء حاسم والقبض على الجناة الذين يتزعمهم شخص من ذوي النفوذ في الدولة، فعاد رجال الأمن أدراجهم خائبين كون المعتدي معروفاً لديهم”.
مستشار المحافظ معروف عنه أنه صاحب سوابق عديدة في البسط على الأراضي ونشر الفوضى، حتى إن مشائخ وأعيان وعقال مديرية يريم كانوا قد صاغوا وثيقة يبرؤون فيها من أفعاله، وأدانوه في العريضة التي وقعوا عليها محملين قبيلة بني سبأ (التي ينتمي إليها المستشار) كامل المسؤولية في كل ما أدين بها من قضايا اختطاف وسطو باعتبار ما أدين بها هي جرائم نكراء.
لكن في بلد كاليمن حافل بالعجائب يرقى من يفعلون مثل هذه الأفعال المشينة إلى مناصب اعتبارية.
وكان مستشار المحافظ أقدم قبل شهور على هدم سور الأرضية المذكورة مدعياً ملكيتها. ومنذ ذلك الحين والمحافظ مطلع على مجريات القضية. ثم قام المستشار بتقديم دعوى إلى المحكمة بملكيته للأراضي، وبعد جولات في المحاكم صدر حكم محكمة الاستئناف ببطلان الدعوى وإنفاذ الحق لأبناء الشويطر.
لكن استمرار غياب الدولة والضبط القضائي دفع المستشار إلى التمادي وكرر الاعتداء على الأرض والاعتداء على المواطن أنس عبدالله الشويطر يوم الثلاثاء 26 يناير الماضي، ما سبب له ارتجاجاً في المخ.
وعند إبلاغ الجهات الأمنية عن هذا الاعتداء لم تحرك ساكناً. وبعد أيام من هذا الاعتداء عاد المستشار مع عصابته للتهجم على الأرض وقاموا بإطلاق النار بشكل عشوائي أسفر عنه مقتل الطالب هلال الحجري الذي كان ماراً بالقرب من الأرضية متوجهاً إلى الكلية، وأجهزة الدولة تتفرج وتتقاعس عن أداء واجبها تجاه أمن المواطنين وضبط الخارجين عن القانون.
كان أبناء إب يتعشمون في المحافظ الحجري خيراً، لكنه فاجأهم ببروده المفرط إزاء اعتداءات مستشاره المتكررة على أصحاب الحق رغم علمه بمجرياتها منذ الوهلة الأولى. ولعل المحافظ الحجري لا يزال يتذكر جيداً أنه تندر على مستشاره فارس قائلاً إنه مستشار المحافظة لشؤون الفوضى، وهذا يعكس سوء تقدير فاضحا لا يتفق مع جدية القضية وعدم مراعاة لهموم الناس ومشاكلهم والتي يبدو أن المحافظ غير متفرغ لأوجاع الرأس هذه.
وها هي الشرارة الصغيرة أدت إلى حريق هائل راحت ضحيته نفس بريئة تنضم إلى قوافل من قتلوا بسبب نزاعات الأراضي وحوادث البسط والنهب في وطن كهذا يصبح الموت مجانياً رخيصاً للغاية بحيث من المحتمل أن تموت برصاصة عشوائية من حثالة الناس، وتصبح الحياة مجرد “دبدبة لما يجي الموت”. واقع قذر كهذا يصبح من غير المعقول فيه أن نمارس ديبلوماسية ناعمة أو تريثاً بليداً أمام مسؤولين لا يستطيعون إدارة البلاد أو رعاية مصالحها.
بعد هذه الجريمة النكراء التي راح ضحيتها الطالب هلال الحجري، وما يزال الجناة طلقاء حتى اللحظة برغم معرفة الأجهزة الأمنية بهم وبأماكنهم، تنادي الأسرة بالقبض على هؤلاء وتقديمهم للعدالة، ويناشدون محافظ إب والنائب العام ووزير الداخلية التحرك بهذا الخصوص، وإنصافهم.على بعد بضعة أمتار عن بوابة جامعة إب اعترضت حياة الطالب هلال أحمد عبدالله الحجري، 25 عاماً، رصاصتيان عشوائيتان سكنتا أعلى قلبه،نقل إثرهما إلى المستشفى القريب، لكن الأطباء فشلوا في إنقاذه من الموت ففارق الحياة صباح اليوم التالي، الثلاثاء الماضي.يومها، كان أحد زملائه وهو الطالب في المستوى الرابع بكلية التجارة قسم إدارة أعمال، بانتظار ملزمة أعارها لهلال في اليوم السابق، فنت كما فنى هلال. وللتوضيح فهلال أحمد عبدالله الحجري، ليس نجل محافظ إب، ولا يمت بصلة إليه سوى بالتشابه في الاسم، لأن هلال هو ابن أسرة بسيطة جداً. ولهذا السبب ما يزال الجناة خارج سطوة القانون حتى اللحظة.قُتل برصاص “جماعة مسلحة، تابعة لمستشار محافظ إب كانت تطلق النار بصورة عشوائية على آخرين من آل الشويطر جراء خلافهم على قطعة أرض جوار الجامعة تقول أسرة القاضي عبدالله الشويطر بأنهم الملاك الأصليون للأرض، فيما كان يطلق الثاني عليهم النار مدعياً ملكيته للأرض”، هذا توضيح بسيط في ما يخص السبب الرئيس لسقوط الضحية الشاب هلال.خلال مرور الطالب المجتهد من شارع الجامعة صباح الاثنين الماضي، صوب كليته حاملاً معه ملازمه، كانت هناك عصابة مسلحة تقاتل على أرضية تقع في شارع الجامعة، أحد الأماكن الاستراتيجية والمغرية بمدينة إب في “أنظار المتهبشين”. وتقول عائلة القاضي عبدالله الشويطر بأن الأرض تتبعها وهي معروفة لكافة أبناء إب أنها لأسرة الشويطر. كان مستشار المحافظ ورئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بمديرية القفر عبدالوهاب فارس، قد وصل إلى المكان مع عصابته المعروفة وحاول إخراج ملاك الأرض بالقوة، وحين فشل استخدم لغة الرصاص معتقداً أنهم سيهربون لينجوا بأرواحهم.كانت العصابة تطلق الرصاص بشكل كثيف وعشوائي وأصحاب الأرض لازالوا صامدين متمسكين بتراب أرضهم، موقنين أنهم إن غادروها لن يعودوا إليها ثانية، بينما المستشار كان يشعر بالهزيمة حين لم يزحزح صوت الرصاص أحداً من أبناء الشويطر. وفي لحظة طيش وتكبر كانت العصابة قد تمادت في عدوانها ليتجاوز جبروتها توجيه الرصاص باتجاه الشارع المؤدي إلى الجامعة لتسكن اثنتان منها جسد هلال النحيل وتستقرا في قلبه الطيب. لحظتذاك توقفت العصابة عن إطلاق النار حين جاء صوت أحد أفرادها: “يكفي يا خبره قد عملنا مقتول. بسرعة إحنا نرجع في يوم ثاني”.فروا جميعهم مخلفين وراءهم جريمة بشعة هزّت أرجاء المدينة، جثة بريئة لا علاقة لها في خلاف أجوف يهدف إلى سلب حقوق الآخرين وانتهاك أعراضهم. حينها كان رجال الأمن على مقربة من الحادث فهبوا تبعاً لاتجاه صوت الرصاص لمعرفة سبب مصدرها. لكن “أعراف القوّة والجاه والسطوة منعنهم من اتخاذ إجراء حاسم والقبض على الجناة الذين يتزعمهم شخص من ذوي النفوذ في الدولة، فعاد رجال الأمن أدراجهم خائبين كون المعتدي معروفاً لديهم”.مستشار المحافظ معروف عنه أنه صاحب سوابق عديدة في البسط على الأراضي ونشر الفوضى، حتى إن مشائخ وأعيان وعقال مديرية يريم كانوا قد صاغوا وثيقة يبرؤون فيها من أفعاله، وأدانوه في العريضة التي وقعوا عليها محملين قبيلة بني سبأ (التي ينتمي إليها المستشار) كامل المسؤولية في كل ما أدين بها من قضايا اختطاف وسطو باعتبار ما أدين بها هي جرائم نكراء.لكن في بلد كاليمن حافل بالعجائب يرقى من يفعلون مثل هذه الأفعال المشينة إلى مناصب اعتبارية.وكان مستشار المحافظ أقدم قبل شهور على هدم سور الأرضية المذكورة مدعياً ملكيتها. ومنذ ذلك الحين والمحافظ مطلع على مجريات القضية. ثم قام المستشار بتقديم دعوى إلى المحكمة بملكيته للأراضي، وبعد جولات في المحاكم صدر حكم محكمة الاستئناف ببطلان الدعوى وإنفاذ الحق لأبناء الشويطر.لكن استمرار غياب الدولة والضبط القضائي دفع المستشار إلى التمادي وكرر الاعتداء على الأرض والاعتداء على المواطن أنس عبدالله الشويطر يوم الثلاثاء 26 يناير الماضي، ما سبب له ارتجاجاً في المخ.وعند إبلاغ الجهات الأمنية عن هذا الاعتداء لم تحرك ساكناً. وبعد أيام من هذا الاعتداء عاد المستشار مع عصابته للتهجم على الأرض وقاموا بإطلاق النار بشكل عشوائي أسفر عنه مقتل الطالب هلال الحجري الذي كان ماراً بالقرب من الأرضية متوجهاً إلى الكلية، وأجهزة الدولة تتفرج وتتقاعس عن أداء واجبها تجاه أمن المواطنين وضبط الخارجين عن القانون.كان أبناء إب يتعشمون في المحافظ الحجري خيراً، لكنه فاجأهم ببروده المفرط إزاء اعتداءات مستشاره المتكررة على أصحاب الحق رغم علمه بمجرياتها منذ الوهلة الأولى. ولعل المحافظ الحجري لا يزال يتذكر جيداً أنه تندر على مستشاره فارس قائلاً إنه مستشار المحافظة لشؤون الفوضى، وهذا يعكس سوء تقدير فاضحا لا يتفق مع جدية القضية وعدم مراعاة لهموم الناس ومشاكلهم والتي يبدو أن المحافظ غير متفرغ لأوجاع الرأس هذه.وها هي الشرارة الصغيرة أدت إلى حريق هائل راحت ضحيته نفس بريئة تنضم إلى قوافل من قتلوا بسبب نزاعات الأراضي وحوادث البسط والنهب في وطن كهذا يصبح الموت مجانياً رخيصاً للغاية بحيث من المحتمل أن تموت برصاصة عشوائية من حثالة الناس، وتصبح الحياة مجرد “دبدبة لما يجي الموت”. واقع قذر كهذا يصبح من غير المعقول فيه أن نمارس ديبلوماسية ناعمة أو تريثاً بليداً أمام مسؤولين لا يستطيعون إدارة البلاد أو رعاية مصالحها.بعد هذه الجريمة النكراء التي راح ضحيتها الطالب هلال الحجري، وما يزال الجناة طلقاء حتى اللحظة برغم معرفة الأجهزة الأمنية بهم وبأماكنهم، تنادي الأسرة بالقبض على هؤلاء وتقديمهم للعدالة، ويناشدون محافظ إب والنائب العام ووزير الداخلية التحرك بهذا الخصوص، وإنصافهم.