مركز ابن عبيدالله السقاف يجمع الشمل ويكرم الشيخ باجنيد، وينظم محاضرة في التربية بين النظرية والتطبيق

مركز ابن عبيدالله السقاف يجمع الشمل ويكرم الشيخ باجنيد، وينظم محاضرة في التربية بين النظرية والتطبيق

> توفيق شيخ
من المهجر ومن أطراف حضرموت ووسطها اجتمع الشتات الحضرمي في مركز ابن عبيدالله السقاف لخدمة التراث والمجتمع، وفي مشهد مؤثر امتزج فيه الفكر بالعاطفة والحميمية بالوفاء في لقاء رفيع يليق بدار وبدور ورسالة مركز ابن عبيدالله السقاف.
وقد دار الحفل المهيب الذي أعد له المركز بإحكام لتكريم الشيخ والأديب أحمد بن محمد باجنيد، وشارك في فقراته العديد من العلماء والأدباء والشعراء والأعيان، منهم العلامة السيد عمر الجيلاني، والمحقق السيد عبداللاه الحبشي، والسيد جعفر السقاف، والدكتور عمر بن شهاب، والشاعر محمد الحامد، والشاعر حسن باحارثة، ونجل المحتفى به الأستاذ حسين باجنيد، وآخرون.
وبعد آي من القرآن الكريم، وفي بداية الحفل، ألقى رئيس المركز السيد محمد بن حسن السقاف كلمة المركز التي رحب فيها بالمحتفى به، وتشرف المركز بتكريم الشيخ الأديب أحمد بن محمد باجنيد.
وذكر في كلمته التي تلاها تسليم الدرع التذكاري للمركز وشهادة شكر وتقدير، العديد من مناقب المحتفى به التي جعلته محط احترام وتقدير الجميع، وحرص المركز على تكريمه. وقال إنه على الرغم من دقة معايير التكريم التي لا تقبل المجاملة كونها تحمل اسم أهم وأبرز شخصية دينية وعلمية واجتماعية معاً في عموم اليمن، إلا أن المحتفى به الشيخ أحمد بن محمد باجنيد جدير بهذا التقدير الكبير نظير ما يقدمه مع مطلع كل شمس من أعمال بر وخير وخدمة للعلم والأدب والمجتمع.
وبدوره عبر المحتفى به الشيخ أحمد بن محمد باجنيد بأن هذا التكريم كونه يحمل اسم علامة حضرموت ومفتيها وأديبها ومؤرخها الذائع الصيت السيد عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف، هو شرف عظيم يرقى على كثير من مراتب الشرف والتقدير، بل هو منتهى ذلك.
وقد كان هذا اللقاء الذي أداره الأستاذ نبيل مطبق، حميماً جدا تجددت وتوطدت فيه الروابط والأواصر التليدة بين الأصل والفروع في حضن أم الجميع (حضرموت). وقد بهر الحضور بمستوى الحفل ومضمونه وتنظيمه، وأن ما دار فيه يعد إنجازاً جديداً يضاف إلى الإنجازات الكثيرة لمركز ابن عبيدالله السقاف لخدمة التراث والمجتمع.
من جهة ثانية، نظم مركز ابن عبيدالله السقاف لخدمة التراث والمجتمع بسيئون، وفي إطار نشاطه الأسبوعي، محاضرة بعنوان “الأسس الاجتماعية للتربية بين النظرية والتطبيق” ألقاها الأستاذ التربوي القدير محمد علي بن وثاب، استعرض من خلالها نماذج متعددة من الأسس الاجتماعية والقواعد الأساسية والمفردات والمعاني العامة لمفهوم التربية على مر العصور، وبخاصة بعد ظهور الإسلام الذي حث على ترسيخ منهجية ومبادئ التربية وتثبيتها كسلوك عام والاقتداء بتعاليم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام في كافة معاملاتنا وسلوكياتنا. مؤكدا أن نجاح التربية هو نجاح لأي مجتمع، مستدلا ببعض المجتمعات التي تهتم بتربية النشء وشهدت تطورا حضاريا وتنمويا لاعتمادها على تطبيق منهج ومبادئ التربية في واقع الحياة اليومية، كونها نتاجاً وانعكاساً للمجتمع الذي يرسم الإطار التربوي العام.
ونوه بن وثاب في محاضرته إلى دور الأسرة الفاعل في تربية الأجيال ورسم السلوكيات الحميدة لهم وتشجيعهم على المثابرة والاجتهاد والتحصيل العلمي باعتبار أن التربية في جوهرها تنشئة ثقافية وبناء للقيم والسلوكيات. مشيرا إلى أن التربية والتعليم وحدة منهجية مترابطة ومتلازمة ولا تنفصلان عن بعض وأن التربية عملية ثقافية اجتماعية متكاملة وأن مسؤوليات المعلم تتجاوز فن التدريس وبناء الأفكار فهو الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات وسر نجاح تقدمها ونهضتها، وان التربية هي مسؤولية علمية وعملية إنسانية بحد ذاتها فهي لا تنحصر في فن التدريس أو بنقل المعرفة بل تتجاوز ذالك المفهوم.
وقد أثريت المحاضرة التي حضرها عدد من الأساتذة والأكاديميين والتربويين والمهتمين بشؤون التربية والتعليم، بالمناقشات المداخلات التي أكدت على أهمية دور الأسرة والمدرسة في تربية النشء ومتابعة الأبناء أثناء الدراسة ومراقبة سلوكياتهم وحثهم على التربية والتحلي بالأخلاق الحميدة، ومطالبة الجهات المسؤولة والمختصة في التربية والتعليم بإعطاء مزيد من الاهتمام والرعاية للمعلم وللتعليم بشكل عام كونهما سر نجاح وتقدم وتطور ونهضة المجتمع.