استدراك.. فرنسا والنيجر

أما كان أشرف للحكومة الفرنسية الرشيدة المتحضرة، أن تحفظ ماء وجهها، وتستدعي سفيرها في النيجر للتشاور، بعيد الانقلاب العسكري الوطني الخالص، الذي أطاح برجلها الوفي هناك…… مباشرة، بدلاً من انتظار إمهال السلطة الجديدة ممثلها بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة، إثر رفضه قبول دعوة رسمية للقاء قائد المجلس الحاكم، بحجة عدم شرعيته، وأن باريس لا تعترف إلا بمن تسلم أوراق اعتماده، وهو الرئيس (المخلوع) المنتخب د ي م ق ر ا طياً، وقد طويت صفحة الأخير…. فعلاَ، ومن الصعب إعادة الصفحة المقلوبة إلى الخلف، ولتبدأ مرحلة جديدة في البلد الأفريقي المنهوب؟!

يأمل الشعب النيجري استكمال تحقيق استقلاله الوطني…… بصورة تامة، والاستفادة القصوى من ثرواته الطبيعية، بدلاَ من أن تنعم بها فرنسا او غيرها، وما على عاصمة النور…. المسروق، إلا أن تبحث مع القيادة الوطنية النيجرية الجديدة، إمكانية بحث كيفية تعويض البلد المغبون عما فات دفعه له، مع ضمان استمرار تزويد الدولة الاستعمارية السابقة ( المتلطية بالديمقراطية وحقوق الإنسان ) بالمواد الأولية الأساسية، التي لا يمكن لها أن تستغني عنها، وفي المقدمة منها اليورانيوم، المشغل لمحطات الكهرباء النووية…. بسعر السوق العالمي، وتوريد الثمن إلى خزينة الدولة المصدرة بانتظام، بما يسهم في تعزيز العلاقة بين البلدين ا ل ص د ي قين، على قدم المساواة في التعامل والانتفاع والاحترام؟