الحكاية مع سامي غالب مختلفة

تصدقوا

أنا الوحيد الذي لم ازر سامي غالب عبد الله القدسي في محنته الصحية.. لو رأيته منكسرا سأنهار أكثر.

قولوا ماتقولون لكن حساسيتي هكذا للأحداث. كدت أزوره لكن لم تقدر اللحظة.

قلت لسامي أنت الهتي الصغيرة.. قال أنا صاحبك.. تعال. ومافتكتوش.

في العام 1996 اتصلت لصحيفة الوحدوي سكرتير التحرير يكلمني.. معي خبر وقصيدة معززا بأخ جليل.. قال بعد الاستفسار. ارسل.. ايام الفاكس الحميم.. الوحدوي مش مجرد صحيفة هي مدرسة لوحدها.

اشتغلت في الوحدوي بعد سنوات قليلة.. صرت المحرر الثقافي بفضله وفضل الأستاذ علي السقاف.

حدثت مشكلة والنظام متغطرس.

خرج الأستاذ حسن العديني “هيكل اليمن”؛وأسس صحيفة الاسبوع مستقلة.

كانت تجربة الأسبوع حادة في الوعي.

كان سامي مدير التحرير

حسن الرئيس

جمال عامر سكرتيراً

لكن الأخير لم نره أبدا.

في الحقيقة كنت أنا من يسهر ويعافر ويرعف.. وهو في إب يستلم راتبه بس.. سكرتير عن بعد.

المهم

كانوا كوادر افذاذ

نخبة الصحافة اليمنية الحديثة بداية الألفية

كان

محمد الغباري مراسل رويترز

وكان مروان دماج

وعادل الأحمدي

وجمال حسن

والمخرج الفنان طارق السامعي

والجندي المجهول فايز عبده

ثم جاء الزميل الرفيع في الوحدوي سابقا جلال الشرعبي

جلال كان يدير يمن تايمز كأصغر مدير تحرير في تاريخ الصحافة اليمنية.. كان يحبه د. عبد العزيز السقاف رحمة الله عليه ويقدر موهبته الفذة.

سامي علمنا فن الحذف في الصحافة.. الشرف الصحفي. ولذلك انتخبناه في النقابة كقيادي نزيه ومتعفف عن اغراء السلطة. سامي من طينتنا.

كان من اجمل أسرة الاسبوع فارس غانم رحمه الله.. ثم نبيل سبيع ونايف حسان وعبد العالم بجاش.

أيام البرد والتعب..

كان الإصدار يوم خميس

تخرج السبت بسبب الإفلاس هههه.

في مرحلة لاحقة أسس المرشد سامي غالب النداء.

أعطاني 12 الف اشتري مقيل الصحيفة. أول يوم دوام. كانت تمطر شلينا مكارت ومساند واستاجرت عكبار للدائري.. المرحوم العزيز بشير ينتظر.. الكاتب النوعي محمود ياسين مقبع ومنتشي قدام. سامي بالطريق.. وأنا والراحل الذي لايتكرر محمد عبده العبسي بين زخات المطر بالخلف بالعكبار المكشوف.

كنا نعاند وحلمنا أكبر من مجرة.

(طبعا صودر العدد الأول)

في النداء تشاركت لفترة مع الزملاء الذين حلوا كضوء عبد الحكيم هلال والعزيز جمال جبران ومحمد العلائي وعلي الضبيبي وهلال الجمرة.. وفي سياقات مختلفة بالذات ملف المختفين قسريا. معي قصة أعتز بها لأسرة آل عون. في تلك الفترة 2007. تعبت لأسباب مختلفة. انسحبت لشهور.

سامي الصحفي المرشد.. صديق خطوات الدائري والتركيز على كل شيء قيمي ورفيع.

هو أيقونة الروح في الأخلاق والنبالة.

سامي عرفني على أعظم كتب وروايات العالم.