أصداء.. لملف المختفين قسرياً

أصداء..

بعد نشر الحلقة الأولى من هذا الملف،  بث موقع «نيوزيمن»، بالاتفاق مع الصحيفة، مقتطفات منه. وكان الملف موضوع نقاش المنتدى الذي يوفره الموقع لمتصفحيه لإدارة نقاش حول القضايا المهمة التي تشغل الرأي العام. فيما يلي عينة من الأصداء التي تولدت عن الملف.

< أذكر الأخوة في وزارة حقوق الإنسان إلى إنه وفقاً للإجراءات الدولية المتبعة للإبلاغ عن حالات الاختفاء إلى الأمم المتحدة، فأنة يحق لأية جهة أو أسرة أو حتى فرد أن يتقدم مرة وثانية وثالثة.. الخ للنظر في حالة اختفاء معينه.. هذا يعني إن الحالات التي استبشرت الوزارة بإغلاقها واعتبرت ذلك انتصارا تحقق بجهدا جهيد.. تلك الحالات يحق لها أن تفتح من جديد بتقديم رسالة لا تتعدى الثلاثة أسطر. لذلك فإن الحل لا يكمن في إغلاق الملفات، بل علينا أن نعمل على إيجاد الحلول و لكل حالة على حدة.. وفقاً لما تنص عليه قوانيننا الوطنية و أخلاقياتنا الإنسانية والمعايير الدولية ذات الصلة بهذه الحالات، ومبادئ العدالة والإنصاف.. وباتفاق الثلاثة الأطراف ” الحكومة، أسر المفقودين، والأمم المتحدة “. بهذه الطريقة فقط نضمن بان تغلق الحالات وتطوى الملفات وأن لا تفتح من جديد. وهنا سيرتفع رصيد بلادنا أمام الدول في حرص حكومتنا على مصالح مواطنيها وفي رايتها لحقوقهم ورفع المظالم عنهم وإحقاق الحق لصاحبه. حينها ستنعم بلادنا بسمعة حسنة.. يمكن أن تستفيد منها للترشح إلى عضوية مجلس حقوق الإنسان.

محامي أسر المفقودين*

< أشكر الأخوة في صحيفة النداء على تبنيهم لهذا الملف الحقوقي الشائك والبالغ الأهمية كما أن الشكر موصول لموقع نيوز يمن الذي سيثري الموضوع بهذا المنتدى وهي بداية طيبة وبادرة عظيمة لإثارة هذا الملف الذي عزف عنه كثير من المهتمين والحقوقيين رغم أهميته كونه ملفاً استثنائياً والصبغة الإنسانية فيه الأكثر إثارة، وأهمية والمطلوب تضامن الكافة من أجل توضيح ملابسات هذا الملف وضحاياه والذي سيظل مفتوحا طالما يخرج أصحابه من السرداب المجهول.

هاشم عضلات*

< مع احترامي لوكيل الوزارة إلا إنه لم يكن موفقاً في معالجته لهذا الملف الشائك، بل إنه يزيد الطين بله، فهو بجهوده التي رواها بزهو، يبين لنا بأن الوزارة تعمل على حرمان أسر المختفين قسرا من حقوقهم المشروعة دوليا في التعويض العادل وفقا للمعايير الدولية، وحقهم في معرفة مصير أبنائهم، واسترجاع مقتنياتهم وزيارة قبورهم، ونيل حقوقهم الوظيفية، الأدبية والمعنوية وغير ذلك، علما بأن راتب نهاية الخدمة حق يناله الحي والميت على حد سوى.. ولا يعتبر تعويضاً عن حالة اختفاء قسري. وأطمع من الأخ الوكيل بأن يتبنى مشروع قانون يقضي بأن المختفين هم شهداء، عسى ربي يكتبه له في ميزان حسناته. كلي ثقة من إن الأخت الوزيرة تقف إلى جانب حقوق أسر المخفيين، وستعمل على تصحيح مسار متابعة هذا الملف بما يضمن نيل كل ذي حق حقه. وكفاية تدليس، فهؤلاء هم أبناء وطننا الغالي، ولا يجوز دفنهم مرتين.

أسرة مفقود*

< أقول وبقناعة، بأن هذا الملف يشكل نقطة سوداء في تعاملاتنا الوطنية والإنسانية. كيف لا والعشرات من أبناء وطننا لا يزال مصيرهم مجهول رغم انقضاء عشرات السنين على اختفائهم. لمصلحة من تمييع مطالب أسر المختفين قسرا؟. لمصلحة من السعي لإغلاق مطالبهم؟ أليس ذلك يخدم الجناة؟ مع قناعتي بأن حكومة بلادنا ليست طرفا في اختفائهم.. لولا إن أسلوب التعامل معها رسمياً يوحي بتلبيسها هذه المشكلة.

مراقب

< معانة الأسر والمتعاطفين وغيرهم، لا تحتاج إلى تبيين، ومع ذلك فإن وزارة الحقوق بدلاً من أن تعمل على لملمة تلك المعاناة، نلمس بأن جهودها تنصب على تمييع قضايا الاختفاء, وكأن حكومة بلادنا طرف في تلك الاختفاءات، وكأنها تؤازر من قام بمثل تلك الإنتهاكات.

متعاطف 

< الشكر للإخوة في صحيفة النداء علي جهودهم في متابعة القضايا الإنسانية بكل حيادية فحقوق الإنسان وكرامته يجب ألا تكون وسيلة للمناورات السياسية كما يرى البعض، ففي الحوار الذي أجرته النداء مع وكيل وزارة حقوق الإنسان كان الوكيل في موقف الدفاع علي عكس المحاور الذي كان في موقف الصحفي الباحث عن الحقيقة ليس إلا. قضايا المخفيين قسرياً يجب التعامل معها كقضية يمنية تعني اسر المخفيين وتعنينا كيمنيين قبل أن تعني المنظمات الدولية، وعلى كل من يرى غير ذلك أن يضع نفسه مكان المخفي قسرياً أو أسرة المخفي ليدرك ما تعانيه تلك الأسر.

يجب علي وزارة حقوق الإنسان والجهات المعنية التعامل مع هذه القضية علي أساس إنساني بحت و القيام بتحقيق محايد يقنع أسر الضحايا ويعوضهم تعويضاً عادلاً كونهم ضحايا قضايا سياسية، وما المانع من أشراك أسر المخفيين قسريا ومنظمات حقوقية في التحقيق؟

محمد شمس الدين

< في يوليو الماضي أعلن الوفد الحكومي المعني بإغلاق ملف الاختفاء القسري المنظور لدى الأمم المتحدة عن ما حققه من انتصار وقدرة على إغلاق 46 حالة اختفاء، وذلك بعد أن استفاد الوفد من عدم وصول وجهة نظر الأسر المعنية بتلك الحالات على ردود وتبريرات وزارة حقوق الإنسان، وبالتالي فإن الوفد الموقر له الحق في المطالبة بإغلاق تلك الحالات، وهذا ما أعلنه الوفد من طرف واحد، ولا نعرف صحة ذلك من عدمه. باعتقادي إن فترة الستة أشهر هي فترة ليست مطمئنة للوزارة التي تعد الساعات والأيام كي تنقضي تلك الفترة لتتحجج بها، وترسل وفودها للمطالبة بإغلاق الحالات المتطابقة وانقضاء المدة. السؤال هو إذا كنا حقانيين هل تعتقد ” وزارة حقوق الإنسان ” إن عدم وصول ردود أسر الضحايا هو إعلان صريح منهم على التنازل عن حقهم في معرفة مصير أبنائهم؟ وهل عدم الرد يعني موافقتهم على إسقاط حقهم في المطالبة بحقوقهم المادية والمعنوية؟ هل تساءلت الوزارة عن أسباب عدم رد الأسر على ما تم بحق أبنائهم؟ هل وضعت الوزارة الموقرة بعين اعتبارها احتمالية عدم استلام الأسر لردود الوزارة المحالة إليهم عبر الأمم المتحدة. بسبب ضعف الخدمات البريدية في بلادنا أو لصعوبة العنوان، أو لتغييره، أو احتمالية الحجر على مثل تلك المراسلات التي تكون الأمم المتحدة طرفا فيها؟

أخواني الأعزاء.. إذا أردنا أن نكون منصفين.. علينا الاعتراف بان هذه مغالطة نغالط بها أنفسنا قبل أن نغالط بها الآخرين.علينا أن لا نتحجج بانقضاء فترة الستة الأشهر، علينا أن لا نتمسك بهذا العذر القبيح … علينا أن لا نعتبر عدم الرد هو بمثابة تنازل من الأسر عن حقوق أبنائها.. علينا يا أخوان أن نقف إلى جانب المظلوم.. اتقوا الله يا القائمين على حقوق الناس.

شقيق مفقود*

< علينا أن نعي جيدا إن مسألة خطف وإخفاء أي شخص ليس بالأمر الهين.. علينا أن ندرك بان جرائم الاختفاء لا تنتهي بالتقادم، فما بالك بـ”إغلاق الملف “. إنها جرائم تظل قائمة حتى يحق الحق مهما طال الزمن. علينا أن لا نتلاعب في أرواح الناس وفي مصائرهم وحقوقهم..هؤلاء هم أبناء الوطن الذي لا نصير لهم عدا الله سبحانه وتعالى ومن بعده أجهزة العدالة والإنصاف في حكومة بلادنا الموقرة. لذا يستوجب عليكم، أنتم المسئولين في وزارة حقوق الإنسان أن لا تتهاونوا في ذلك، ولا تهادنوا، ولا تجاملوا أحداً في قضايا مصيرية تتعلق بأرواح البشر.. كسباً في عطف مسئول أو إرضاء لوجهة نظر جهة متنفذة.. عليكم أن تستوعبوا الأمور وأن تضعوها في نصابها.. إحقاقاً للحق الذي ستسألون عليه أمام رب العرش العظيم. ألفت عنايتكم يالمعنيين ب حقوق الإنسان في الوزارة الموقرة، بان فخامة الرئيس القائد علي عبد الله صالح حفظه الله لا يرضى بضياع الحقوق، فهو الأب العطوف على أبناء شعبه الأموات منهم قبل الأحياء.. فلا تعتقدوا أن الالتفاف على حقوق أسر المفقودين يتوافق وتوجهات الرئيس الأب.. ولا تعتقدوا أن مساعيكم لإغلاق ملفاتهم هو عمل يرضي الأخ الرئيس. الرئيس وتوجيهاته دائماً تنطلق من إحقاق الحق وليس العكس.. والحق في موضوعنا هذا هو الوقوف إلى جانب أسر المفقودين ومؤزرتهم في محنتهم، ومنحهم التعويضات المتوافقة المعايير الدولية الكفيلة بالتخفيف ولو قليل عن معاناتهم المزمنة. عليكم أن تتبنوا وجهة نظر أسر المفقودين، وأن تكونوا عوناً لهم أمام الجهات المحلية والدولية وليس العكس.. أسر المفقودين يروا فيكم الجهة المنصفة لهم، فلا تخذلوهم.

أسرة مفقود*

***