صنعاء 19C امطار خفيفة

محطة المعالجة.. ذباب وعذاب

2006-07-19
محطة المعالجة.. ذباب وعذاب
محطة المعالجة.. ذباب وعذاب - خالد سعد حنكل
قد لا تصدقون أني شرعت في كتابة هذه المادة على روائح المجاري النتنة الخارجة من محطة المعالجة بدون معالجة وهي كذلك على مدار الساعة، عكس المواد المنشورة في صحيفة «الثورة» الرسمية وغيرها، بأن المحطة في أحسن حال وبانها تملك كادر للتصنيع!! وبأن المياه الخارجة معالجة قطرة قطرة. والواقع يثبت عكس ذلك تماماً وبالبراهين القاطعة.. لم اجرب الكتابة من قبل ولكن ما دفعني هو معاناة الناس الدائمة في منطقة بني الحارث (سكني الدائم) من الاراضي ذات الأوضاع المستفحلة، بشهادة اكاديميين واساتذة من جامعة صنعاء، وقد نشر في هذا الصدد العديد من الابحاث والدراسات الميدانية وتناولت كلها الكارثة المحدقة بمنطقة بني الحارث وساكنيها بسبب عدم معالجة المياه الخارجة من المحطة واتباع اسوأ طرق المعالجة، حيث يتم اخراجها كما دخلت من احياء صنعاء. وبإمكانكم التأكد من ذلك بانفسكم عن طريق إرسال فريق ميداني تابع للصحيفة لمشاهدة المحطة ومعاينة الوضع عن قرب.
لقد عقدت الورشات والندوات وتم مناقشة وضع المحطة على نطاق واسع من قبل المهتمين والمجلس المحلي بالمديرية ولكن دون ايجاد حلول ناجحة على أرض الواقع تراعي بدرجة اساسية صحة المواطن وسلامة ارضه الزراعية، فالأرض الزراعية تروى بمياه غير معالجة على مدار الساعة «مكره آخاك لا بطل» وتنتج اصنافاً كثيرة من المحاصيل الزراعية التي تسوق إلى مختلف محافظات الجمهورية وهي ملوثة بلا شك منها الطماطم، في الموسم الحالي، والتين الشوكي والكوسة والبصل والبطاط والباميا...الخ. المزارعون لهم العذر بسبب عدم وجود البدائل واقناعهم بأن المحطة وجدت لإخراج مياه صالحة للزراعة والمحافظة على المياه الجوفية من الاستنزاف، ومحاولة ادارة المحطة الفاشلة عبثاً اقناع المواطنين بأن مياه المحطة اتت من مياه انهار الجنة!! (عجبي) ولكن الواقع يقول عكس ذلك تماماً... وباختصار نحن في بني الحارث على وشك الهلاك وقد تجاوزنا مصطلح الكارثة والمحطة تسوء احوالها يوماً بعد يوم مع تحسن الحالة (...) لإدارة المحطة بسبب تعمد إهمال وضع المحطة لكي يتم انزال مناقصات لتحسينهاواستخدام الضرع المدر الذي لاينقطع.
وعليه فإننا نوجه استغاثة عاجلة عبر صحيفة «النداء» الغراء إلى فخامة رئيس الجمهورية -حفظه الله- ولن يبقى لنا إلا هذا فقد طرقنا جميع الابواب، صرخنا في جميع الجهات  ولكن «لاحياة لمن تنادي» ولدينا اوراق موقعة من جميع مشائخ واعيان مديرية بني الحارث باسم اهالي المنطقة موجهة لمسؤولي مؤسسة المياه وإدارة محطة المياة ولكن دون جدوى  او طائل وكأننا نحرث في بحر. سيدي الرئيس نحن في كارثة ولا يرضي ضميركم الانساني الابوي ان نبقى ضحايا لمياه مجار ملوثة ومحطة مرفوعة عن الخدمة إلى ما شاء الله ومسؤولين  على درجة كبيرة من الاستهتار واللا مبالاة. واكبر دليل على ذلك وجود اسراب من الذباب التي تشاركنا موائدنا ومعيشتنا حتى كتابة هذه المادة.. انقذوا البلاد والعباد من المحطة الكارثة ووفروا الملايين المهدرة لمعالجة ابناء واطفال المنطقة المصابين بمختلف الامراض المعدية والجسدية رحمة بهم وبمستقبلهم.. أملنا بعدالله فيكم لا يحده حد... أغيثونا..

إقرأ أيضاً