النوبة: لم نُدْعَ إلى صنعاء، والسلطة تَفرِّخ منظمات متقاعدين لضربنا

النوبة: لم نُدْعَ إلى صنعاء، والسلطة تَفرِّخ منظمات متقاعدين لضربنا

جدد ناصر النوبة رئيس مجلس تنسيق المتقاعدين العسكريين، تمسكه بالمطالب المعلنة، متهماً الحكومة بممارسة التضليل على الرأي العام، وتجهد من أجل شق المجلس أو استقطاب أشخاص من داخله.
إذ قلّل النوبة في تصريح لـ«النداء» من نتائج أعمال اللجان الحكومية في المحافظات الجنوبية والشرقية، قال: «هذه اللجان لا تغني ولا تسمن من جوع»، مشدِّداً على أن الاستجابة الحقيقية لمطالب المتقاعدين (القسريين) والمسرحين من أعمالهم تبدأ بإصدار قرار جماعي عن قيادة الدولة إعمالاً للبند الثاني من قرار مجلس الأمن الصادر في 4 يوليو 1994 وينص البند الثاني من القرار الأممي على إعادة جميع العسكريين والمدنيين المحسوبين على الحزب الاشتراكي من أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية إلى أعمالهم. وأعلنت الحكومة مؤخراً جملة إجراءات وقرارات لامتصاص الاحتجاجات المتصاعدة في المحافظات الجنوبية والشرقية، واستدعت ممثلين عن المتقاعدين في محافظات عدة من أجل استيعابهم مجدداً في الخدمة العسكرية. لكن النوبة اعتبر أن «هؤلاء لا يمثلون المتقاعدين، ولا تربطنا بهم أية صلة»، لافتاً إلى أن أية محاولات لتجاوز مجلس التنسيق لن يكتب لها النجاح. واعتقل النوبة لمدة 6 أيام بعد إلقائه كلمة في اعتصام للمتقاعدين ومؤيديهم في محطة الهاشمي بالشيخ عثمان من 2 أغسطس الماضي. وتم اقتياده الى معسكر “الضرر”، ثم إلى البحث الجنائي. وهو وصف إجراءات اعتقاله بالمهنية، «حيث حرمنا من الأكل، ومنع أقاربنا من زيارتنا». وإذ قال: «وضعونا إلى جوار المجرمين وتجار المخدرات»، إضاف بلهجة ساخرة: «غادرنا المعتقل حيث كنا بجوار مجموعة من الجناة، وفي الظهيرة كنا نتناول الغداء رفقة المحافظ ومدير الأمن».
وكشف عن محاولات حثيثة بذلتها السلطات لاستمالة اثنين من قيادات مجلس التنسيق، هما المحامي يحيى غالب أحمد وشلال علي شايع هادي. ووصف زميليه بالبطلين اللذين لم يرضخا للاغراءات «ورفضا عرضاً بإطلاق سراحهما مقابل التخلي عني وتركي في المعتقل». وحول ما تردده وسائل إعلام عن خلافات بين أعضاء مجلس التنسيق، وتجاوب بعضهم مع مبادرات الحكومة لاحتواء التصعيد، أكد أن المجلس متماسك، وأن السلطة «لم تستطع تحقيق أية اختراقات في أوساطنا». وعمَّا ذكرته مصادر لـ«النداء» عن تحفظات أبدتها جمعيات المتقاعدين في محافظات جنوبية على الخطاب السياسي التصعيدي الذي يعتمده المجلس، نفى النوبة وجود أية خلافات، لا فتاً إلى أن «قراراتنا تصدر بالإجماع، وكل عضو يعرض رأيه بحرية مطلقة».
وإذ اتهم السلطة بتفريخ جمعيات ومجالس متقاعدين زائفة للتشويش على نضال المجلس، أبدى ثقته بصوابية خيارات المجلس، مشيراً إلى التنامي المتسارع لشعبية المجلس في المحافظات الجنوبية. وأوضح: «عندما بدأنا حركة الاعتصامات كنا 25 نفراً، وفي اعتصام 7/7 كانت الأمور قد تغيرت أو شارك نحو 15 ألف شخص». نافياً أن يكون تلقى شخصياً أو المجلس أية دعوة من الرئاسة لبحث مطالب المتقاعدين.
«حتى الآن لم أُدْعَ مطلقاً لأي لقاء مع قيادات الدولة» قال النوبة، قبل أن يوضح: «في حال وجهت الدعوة لنا، سنطلب مشاركة طرف ثالث محايد من خارج اليمن». مبرراً ذلك بانعدام الثقة في الحكومة، «لأن الذي يريد معالجة القضية لا يبادر إلى إطلاق النار ضد ضباط وجنود يمارسون عملاً سلمياً!».