الرئيس يوجه بإلغاء اتفاقية تشغيل ميناء الحاويات

الرئيس يوجه بإلغاء اتفاقية تشغيل ميناء الحاويات

– «النداء» – خاص
وجه الرئيس علي عبدالله صالح، علي مجور رئيس مجلس الوزراء، نهاية الشهر الماضي، باعتماد الخيار 3!
كان رئيس الوزراء عرض على الرئيس مطلع الشهر الماضي «نتائج المفاوضات الأخيرة مع موانئ دبي». وإذ أشار في مذكرة إلى أن المناقصة وما ترتب عليها «يعد ملغياً حكماً وقانوناً»، فقد وضع أمام الرئيس 4 خيارات، راجياً منه «التكرم بالإطلاع والتوجيه بما ترونه».
وفي 28 مايو حرر علي محمد الآنسي مدير مكتب رئاسة الجمهورية خطاباً إلى رئيس الوزراء جاء فيه: «يود المكتب الإحاطة بأنه تم العرض على فخامة الأخ رئيس الجمهورية حفظه الله، وتقضي التوجيهات بالأخذ بخيار التفاوض».
وينصح الخيار 3 بفتح باب التفاوض لجميع الشركات الكبرى الراغبة ذات السمعة العالمية، بما فيها شركة موانئ دبي، وذلك على طاولة واحدة، يضع الجانب اليمني خياراته أمامها، لاختيار الأفضل.
ويشير الخيار الأول إلى إمكانية قبول العرض الأخير من شركة موانئ دبي بإعطاء اليمن 50&#1642_ من صافي الربح. لكن مجوَّر حذر من أن الأخذ بهذا الخيار سيعتبر إخلالاً بمعايير وشروط المناقصة المعلنة، ما قد يعرض اليمن للمساءلة القانونية من قبل الشركتين المنافستين، وبالتالي قد يسيء إلى سمعة اليمن دولياً.
ووضع مجور أمام الرئيس الخيار الثاني وهو إلغاء المناقصة وإعلان مناقصة جديدة، لكنه أورد جملة من الأخطار المترتبة عليه، وأهمها ضعف فرصة اليمن في الحصول على عروض أفضل من عروض الشركات الثلاث في المناقصة السابقة، فضلاً عن إمكانية أن تقوم شركة موانئ دبي بلعب دور سلبي، مستفيدة من نتائج المناقصة السابقة، وما آلت إليه (من إلغاء)، ما سيقوي من احتمال عدم تقدم شركات كبرى للمناقصة.
الخيار الرابع الذي طرح على الرئيس تلخص في إلغاء المناقصة وقيام الحكومة اليمنية بتنفيذ المرحلة الأولى من الأعمال الإنشائية، بمبلغ 120 مليون دولار، يتم توفيرها من خلال تمويل حكومي أو قرض من البنوك الوطنية أو البنك المركزي.
وكانت شركة دبي العالمية للموانئ (DBI) فازت في ديسمبر 2005 بعقد تشغيل ميناء الحاويات في عدن. لكن الاتفاقية التي تم التوقيع عليها من قبل الحكومة اليمنية والشركة، تعرضت لانتقادات شديدة، واتُّهمت جهات مستقلة ومعارضة الحكومة بعدم التزام الشفافية، والتفريط بالمصلحة الوطنية.
وتنافست شركة دبي مع شركتين أخريين، إحداهما كويتية، وبعد فوزها بالعقد تعرضت لحملة إعلامية واسعة في الصحافة المحلية. وكانت الحكومة أحالت الاتفاقية إلى البرلمان للمصادقة عليها، لكنها طلبت في وقت لاحق تجميد مناقشتها في البرلمان إلى حين إتمام مفاوضات مع الشركة لتحسين بنودها.
ونشر موقع «نيوز يمن» الإخباري خبراً في 27 مايو الماضي يكشف عن توجيهات رئيس الجمهورية بتعطيل الاتفاقية.
وسبق للحكومة أن ألغت اتفاق تشغيل المنطقة الحرة مع شركة «يمن فست» التي حصلت على 200 مليون دولار مقابل موافقتها على الإلغاء.
 
 

مجور لرئيس الجمهورية: أربعة خيارات بشأن ميناء الحاويات بعدن

فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح             يحفظه الله
رئيس الجمهوري
بعد التحية والتقدير..
الموضوع: نتائج المفاوضات الأخيرة مع موانئ دبي
يسرني إحاطتكم أنه بعد الإطلاع على تقرير اللجنة المكلفة بالتفاوض مع موانئ دبي العالمي من أجل تحسين شروط الاتفاقية الأساسية، يلاحظ بأن موانئ دبي تمكست بعرضها الأخير القاضي بإعطاء اليمن 50&#1642_ من صافي الربح، والذي هو عبارة عن الفارق بين إجمالي الإيرادات وإجمالي النفقات التشغيلية والاستثمارية، والتي تتضمن خصم أقساط تسديد القروض وإيجار الأرض السنوية وقيمة المعدات، الأمر الذي سيؤثر على صافي الربح ويجعله سالباً لعدة سنوات (مرفق جدول يوضح العوائد وعدد الحاويات).
ومما تقدم يتضح بأنه بالرغم من ما تم إحرازه من تحسينات قانونية وصياغة لفظية لنصوص الاتفاقية المتعلقة بمدة الاتفاقية وفترة الامتياز الحصري وتخفيضهما إلى 25 عاماً و12 عاماً على التوالي، وكذلك إعادة صياغة المواد المتعلقة بالسيادة والتحكيم، إلا أن تمسك موانئ دبي بتقاسم صافي الربح 50&#1642_ بدلاً من إعطاء اليمن مبلغاً مقطوعاً (6$) عن كل حاوية يعد من الناحيتين المالية والاقتصادية متدنياً جداً مقارنة بما كانت عليه الاتفاقية الأساسية التي كانت الأفضل من بين العطاءات الثلاثة سواء يما يتعلق بضمان الحاويات أو ضمان الدخل، والذي على أساسه يتم التفاوض والتوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاقية الأساسية في شهر ديسمبر 2005م، مع الإحاطة أن المناقصة وما ترتب عنها يعد ملغياً حكماً وقانوناً، وبالتالي فإنه في ظل هذه المعطيات نعتقد أننا أمام عدة خيارات:
< الخيار الأول: القبول بعرض ال50&#1642_ والذي قد يضعنا أمام:
– قبول عرض غير مجد اقتصادياً فضلاً عن أنه سيعتبر عرض خارج معايير وشروط المناقصة المعلنية والذي قد يعرض اليمن لمسألة قانونية من قبل الشركتين المنافستين، وبالتالي قد يسيء إلى سمعة اليمن على المستوى الدولي.
– كما أن هذا العرض قد يعتبر بأنه تراجع عن ما كانت عليه الاتفاقية الأساسية سواء في ضمانة عدد الحاويات أو في ضمانة العوائد المالية (كمبالغ وكمواعيد استحقاق) فضلاً عن ما تضمنته الاتفاقية من برامج لتطوير وتوسيع المحطة واتفاقية الشراكة الاستراتيجية لتطوير المنطقة الصناعية، وقرية الشحن الجوي، وتطوير شركة أحواض السفن.
< الخيار الثاني: إلغاء المناقصة وإعلان مناقصة جديدة والذي سيضعنا أمام:
– احتمال عدم تقدم شركات كبرى (معروضة ومرموقة في نشاط مناولة الحاويات عالمياً) للمناقصة بتأثير ما آلت إليه نتائج المناقصة الأخيرة، وقد لا تكون موانئ دبي العالمية بمنأى عن لعب دور سلبي في هذا الاتجاه خاصة إذا ما يتم سؤاله عن أسباب عدم تفعيل الاتفاقية المتفق عليها معها.
– قد لا تدخل موانئ دبي ا لمناقصة الجديدة وبالتالي قد تكون منافساً قوياً وشرساً لأي مشغل جديد لمحطة عدن للحاويات فضلاً عن إمكانية منافستنا في ميناء جيبوتي.
– احتمال مشاركة بعض الشركات الكبرى بما في ذلك موانئ دبي أو بدونها في مناقصة، ولكن بسقوف أدنى مما تم عرضه في جولتي المناقصة السابقة، بل وربما بأقل من عرض موانئ دبي الأخير.
– ضياع مزيد من الوقت قبل التوصل إلى اختيار مشغل جديد للمحطة مما يعني ضياع مزيد من الفرص.
– عدم التأكد من إمكانية قبول وقدرة الجهات المشاركة في المناقصة لتنفيذ المشاريع التطويرية الأخرى في ميناء عدن والهادفة لخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
الخيار الثالث: طالما وأننا حالياً نتفاوض مع موانئ دبي خارج إطار المناقصة السابقة، فإنه لا مانع من استطلاع رغبة أكبر شركة في العالم لمناولة الحاويات، وهي شركة هيتشستون الصينية بهونج كونج «تناول خمسون مليون حاوية في العام, بينما موانئ دبي تناول ثمانية مليون حاوية في العام» وهذه الشركة سبق أن دخلت المناقصة ثم انسحبت منها لأسباب غير معلومة، وقد يكون من الأفضل فتح باب التفاوض لجميع الشركات الكبرى ذات السمعة العالمية (الراغبة) بما فيها موانئ دبي العالمية على طاولة واحدة، ويضع الجانب اليمني خياراته أمامها في تفاوض واضح وشفاف ويتم اختيار الأفضل.
الخيار الرابع: إلغاء المناقصة وقيام الحكومة اليمنية بتنفيذ المرحلة الأولى من الأعمال الإنشائية بمبلغ 120 مليون دولار أمريكي سواء عبر تمويل حكومي أو قرض من قبل البنوك الوطنية أو النبك المركزي اليمني. وعند ذلك يمكن لليمن اختيار مشغل فقط وفرض الشروط التي تناسب الحكومة.
كما أود إحاطتكم بأن وزارة النقل عرضت الموضوع على استشاري دولي (استشاري المشروع)، وكان الرأي المبدئي بأن وضع الاتفاقية بالشروط الحالية سيئ وليست في صالح اليمن من الناحية الاقتصادية ويفضل إجراء مناقصة جديدة… وحتى نكون على بينة أكثر ارتأينا أن يتم استشارة مستشار البنك الدولي وعرض ما تم التوصل إليه لنتمكن من اتخاذ القرار المناسب لما فيه المصلحة العامة.
أرجوا التكرم بالإطلاع والتوجيه بما ترونه.
د. علي محمد مجور – رئيس مجلس الوزراء