امتحانات الجوف بدون مراقبين والإجابات بعد يومين

امتحانات الجوف بدون مراقبين والإجابات بعد يومين

– الجوف: مبخوت محمد
– إب: إبراهيم البعداني
تحولت مراكز الامتحانات للشهادتين الأساسية والثانوية في محافظة الجوف إلى ساحات مفتوحة لعملية الغش.
الامتحانات التي بدأت السبت الماضي وجدت القاعات خالية من المراقبين لعدم أهمية وجودهم لأن الإجابات على أسئلة الامتحانات من قبل الطلاب يتم تسليمها إلى اللجنة بعد يومين مرفقة بمبلغ مالي يسلمها الطالب للجنة؛ مقابل أخذه لدفتر الاجابة إلى خارج القاعة.
«عشرة آلاف ريال وأنا أضمن للطالب النجاح». مقولة لأحد مدرسي المحافظة لأي طالب يريد الاجابة على أسئلة الامتحانات التي أصبحت طريقة الاجابة مختلفة عن المحافظات الأخرى: لا قاعات للامتحانات، ولا وقت محدد للاجابة.
مكتب التربية بالجوف غائب عن ما يرافق أداء الامتحانات، ولم يقم بدوره في منع عملية الغش.
الامتحانات في الجوف هذا العام بالنسبة للطلاب القادمين من خارج المحافظة مختلف عن الاعوام السابقة، إذ تفاجأ 1600 طالب وطالبة الذين نقلوا ملفاتهم إلى الجوف للعام الدراسي 2006 – 2007م بقرار وزير ا لتربية والتعليم بداية الامتحانات بنقلهم إلى مدرسة جمال عبدالناصر أمانة العاصمة لأداء الامتحانات فيها، بعكس امتحانات السنوات الماضية التي كانت تتم في الجوف مستغلين ما يرافق سير الامتحانات من غش لكي يحققوا معدلات كبيرة ويستفيدون منها في الحصول على وظائف وبعثات دراسية في الخارج على حساب أبناء المحافظة.
وفي محافظة إب تجمع العشرات من أولياء أمور الطلاب أمام مراكز الامتحانات بغرض مساعدة أبنائهم في الاجابة على أسئلة الامتحانات وإدخالها إلى قاعات الامتحانات لتخوفهم على أولادهم من عدم التفوق أو النجاح.
وأرجع أولياء أمور الطلاب أسباب تغشيش أبنائهم لعدم استعدادهم لدخول الامتحانات بسبب ما شهدته المحافظة هذا العام من احتفالات بالعيد السابع عشر للوحدة ومشاركتهم في فعاليات المهرجان التي حرمتهم من الدراسة.
ومن الأسباب أيضاً لعملية الغش، قالها آخرون عائدة، إلى تأخر صرف الكتب الدراسية، والانقطاع المتكرر لتيار الكهرباء، وغياب المدرسين عن التدريس.
مصدر في مكتب التربية بإب نفى ما يردده أولياء الأمور عن مشاركة أبنائهم في بروفات مهرجان الوحدة التي سببت عدم استعدادهم للامتحانات.
وقال إن طلاب الصف التاسع وثالث ثانوي لم يشاركوا في المهرجان، وإنه اقتصر على طلاب المرحلة الاساسية وطلاب الصف أول ثانوي وثاني ثانوي.
من جهة أخرى شكا عدد من المدرسين في المحافظة من تلاعب ادارة التربية والتعليم بمستحقاتهم المالية (طبيعة العمل) وإسقاط أسمائهم من كشوفات الزيادة.
المدرسون الذين أسقطت اسماؤهم قالوا لـ«النداء»: «إن اللجنة المكلفة بصرف طبيعة العمل قامت بصرف الزيادة للمدرسين المنقطعين والمتغيبين عن التدريس من خلال قيام المتقعطين باستعارة دفاتر التحضير من مدرسين آخرين وتقديمها للجنة على أنها تتبعهم.
وذكر مصدر مطلع لـ«النداء» أن المسؤولين في إدارة التربية أدرجوا أسماءهم في كشوفات المدرسين الخاص بطبيعة العمل وهو ما يخالف القانون الذي تنحصر عملية صرف الزيادة على المدرسين فقط.