الاختفاء القسري والتعذيب وتنظيم الضحايا وجبر الضرر أبرز محاورها.. ندوة العدالة الانتقالية تخصص جلسة للإنصاف والمصالحة في المغرب

الاختفاء القسري والتعذيب وتنظيم الضحايا وجبر الضرر أبرز محاورها.. ندوة العدالة الانتقالية تخصص جلسة للإنصاف والمصالحة في المغرب

– «النداء»
يطلع المشاركون في ندوة العدالة الانتقالية والنوع الاجتماعي، صباح غد الخميس على التجربة المغربية في إغلاق ملفات الانتهاكات التي شهدتها المملكة المغربية منذ الاستقلال.
صلاح الدين الوديع العضو السابق في لجنة الانصاف والمصالحة في المغرب، سيعرض في جلسة خاصة، مقدمات ومسار وثمار عمل لجنة الانصاف والمصالحة في بلاده، والدور المؤثر الذي اضطلعت به منظمات حقوقية من أجل تنظيم الضحايا، وإبداع المقترحات والتصورات التي أدت، تالياً، إلى وضع معاناة ضحايا الانتهاكات، وبخاصة ضحايا التعذيب والاختفاء القسري، في صدارة الاهتمام الوطني العام.
منظما الندوة: منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان، ومركز العدالة الانتقالية، عمدا إلى تضمين جدول الأعمال، الذي يتوزع على 3 أيام، أوراق ونماذج تطبيق، مثلت نجاحات لبلدان تتحول إلى الديمقراطية، في تجاوز إرث الماضي الاستبدادي والقمعي فيها.
وتعد الحالة المغربية الأولى من نوعها في العالم العربي، وتحظى باهتمام متعاظم من قبل المنظمات الحقوقية والمدنية في بلدان عربية عديدة.
وتهدف العدالة الانتقالية إلى التعامل مع إرث الانتهاكات بطريقة واسعة وشاملة، تتضمن العدالة الجنائية، وعدالة إصلاح الضرر، والعدالة الاجتماعية، والعدالة الاقتصادية. وينشط المركز الدولي للعدالة الانتقالية من أجل ضمان أن تتضمن السياسة القضائية المسؤولة المحاسبة على جرائم الماضي ومنع الجرائم الجديدة، مع الأخذ في الحسبان الصفة الجماعية لبعض أشكال الانتهاكات.
وكانت الندوة بدأت أمس بجلسة افتتاحية ألقيت فيها كلمات للمنظمين، وكلمة راعية الحفل هدى البان، وزيرة حقوق الإنسان. وتميزت الجلسة الافتتاحية بكلمة ضيف الندوة الشاعر صلاح الدين الوديع، وهو أحد ضحايا التعذيب في سجون المغرب، قبل أن يصبح عضواً بارزاً في هيئة الإنصاف والمصالحة.
في الجلسة الأولى تحدثت فاسوكي نيسياه، مديرة برنامج النوع الاجتماعي في المركز الدولي للعدالة الانتقالية، عن المبادرات الفاعلة لعدالة النوع الاجتماعي في بيئات النزاع. وعرض سامي غالب رئيس تحرير «النداء» إلى أثر تجاهل انتهاكات الماضي على مسار التحول الديمقراطي في اليمن بعد الوحدة، مشيراً إلى جملة من الاستخلاصات الناجمة عن نشر «النداء» لملف الاختفاء القسري في اليمن.
وتطرق صلاح الوديع إلى الدور المؤثر الذي يمكن أن تقوم به المنظمات الحقوقية في إنجاز مهام العدالة الانتقالية، مشدِّداً على نحو خاص، على ضرورة أن تبادر هذه المنظمات إلى تقديم اقتراحات بمعالجة متكاملة تشمل لجان التحقيق، وتنظيم الضحايا وجبر الضرر.
وفي الجلسة الثانية تحدثت أمل الباشا، رئيسة منتدى الشقائق عن المحكمة الجنائية الدولية، وبربجيد أندر المديرة التنفيذية لمبادرة المرأة لعدالة النوع الاجتماعي، (هولندا) عن نماذج لإدماج النوع الاجتماعي في محاكم جنائية دولية.
وقدمت الحقوقية اللبنانية هداية شبو، ملخصاً وصفياً لملف الاختفاء القسري في لبنان.
وتخصص جلسات اليوم (الأربعاء) لعرض نماذج من لجان الحقيقة التي تشكلت من بلدان أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، وتجارب هذه البلدان في تنظيم الضحايا، وجبر الضرر عن الضحايا وأسرهم