أحمد الكحلاني لـ«النداء»: منعنا البناء العشوائي والكهرباء لن تنطفئ في عدن بعد اليوم

أحمد الكحلاني لـ«النداء»: منعنا البناء العشوائي والكهرباء لن تنطفئ في عدن بعد اليوم

الاختفاء القسري والتعذيب وتنظيم الضحايا وجبر الضرر أبرز محاورها.. ندوة العدالة الانتقالية تخصص جلسة للإنصاف والمصالحة في المغرب
> «النداء»
يطلع المشاركون في ندوة العدالة الانتقالية والنوع الاجتماعي، صباح غد الخميس على التجربة المغربية في إغلاق ملفات الانتهاكات التي شهدتها المملكة المغربية منذ الاستقلال.
صلاح الدين الوديع العضو السابق في لجنة الانصاف والمصالحة في المغرب، سيعرض في جلسة خاصة، مقدمات ومسار وثمار عمل لجنة الانصاف والمصالحة في بلاده، والدور المؤثر الذي اضطلعت به منظمات حقوقية من أجل تنظيم الضحايا، وإبداع المقترحات والتصورات التي أدت، تالياً، إلى وضع معاناة ضحايا الانتهاكات، وبخاصة ضحايا التعذيب والاختفاء القسري، في صدارة الاهتمام الوطني العام.
منظما الندوة: منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان، ومركز العدالة الانتقالية، عمدا إلى تضمين جدول الأعمال، الذي يتوزع على 3 أيام، أوراق ونماذج تطبيق، مثلت نجاحات لبلدان تتحول إلى الديمقراطية، في تجاوز إرث الماضي الاستبدادي والقمعي فيها.
وتعد الحالة المغربية الأولى من نوعها في العالم العربي، وتحظى باهتمام متعاظم من قبل المنظمات الحقوقية والمدنية في بلدان عربية عديدة.
وتهدف العدالة الانتقالية إلى التعامل مع إرث الانتهاكات بطريقة واسعة وشاملة، تتضمن العدالة الجنائية، وعدالة إصلاح الضرر، والعدالة الاجتماعية، والعدالة الاقتصادية. وينشط المركز الدولي للعدالة الانتقالية من أجل ضمان أن تتضمن السياسة القضائية المسؤولة المحاسبة على جرائم الماضي ومنع الجرائم الجديدة، مع الأخذ في الحسبان الصفة الجماعية لبعض أشكال الانتهاكات.
وكانت الندوة بدأت أمس بجلسة افتتاحية ألقيت فيها كلمات للمنظمين، وكلمة راعية الحفل هدى البان، وزيرة حقوق الإنسان. وتميزت الجلسة الافتتاحية بكلمة ضيف الندوة الشاعر صلاح الدين الوديع، وهو أحد ضحايا التعذيب في سجون المغرب، قبل أن يصبح عضواً بارزاً في هيئة الإنصاف والمصالحة.
في الجلسة الأولى تحدثت فاسوكي نيسياه، مديرة برنامج النوع الاجتماعي في المركز الدولي للعدالة الانتقالية، عن المبادرات الفاعلة لعدالة النوع الاجتماعي في بيئات النزاع. وعرض سامي غالب رئيس تحرير «النداء» إلى أثر تجاهل انتهاكات الماضي على مسار التحول الديمقراطي في اليمن بعد الوحدة، مشيراً إلى جملة من الاستخلاصات الناجمة عن نشر «النداء» لملف الاختفاء القسري في اليمن.
وتطرق صلاح الوديع إلى الدور المؤثر الذي يمكن أن تقوم به المنظمات الحقوقية في إنجاز مهام العدالة الانتقالية، مشدِّداً على نحو خاص، على ضرورة أن تبادر هذه المنظمات إلى تقديم اقتراحات بمعالجة متكاملة تشمل لجان التحقيق، وتنظيم الضحايا وجبر الضرر.
وفي الجلسة الثانية تحدثت أمل الباشا، رئيسة منتدى الشقائق عن المحكمة الجنائية الدولية، وبربجيد أندر المديرة التنفيذية لمبادرة المرأة لعدالة النوع الاجتماعي، (هولندا) عن نماذج لإدماج النوع الاجتماعي في محاكم جنائية دولية.
وقدمت الحقوقية اللبنانية هداية شبو، ملخصاً وصفياً لملف الاختفاء القسري في لبنان.
وتخصص جلسات اليوم (الأربعاء) لعرض نماذج من لجان الحقيقة التي تشكلت من بلدان أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، وتجارب هذه البلدان في تنظيم الضحايا، وجبر الضرر عن الضحايا وأسرهم
 
———–

الضالع في يومٍ عاصف
> الضالع – فؤاد مسعد ضيف الله
عاشت الضالع يوم الأحد الماضي حدثين هامين, أشعل الأول بيان دعا الجماهير إلى الخروج في مظاهرة للتنديد بالاعتداء الذي طال القيادي في اللقاء المشترك، علي العود، عضو الهيئة الإدارية في محلي محافظة الضالع، من قبل جنود الأمن. فيما تمثل الحدث الثاني في سلسلة انفجارات مدوية شهدتها المدينة إثر حدوث صواعق رعدية كانت كفيلة بإيقاظ كمية من صواريخ الكاتيوشا الموجودة في معسكر “الجرباء” المرابط في الأطراف الشرقية لمدينة الضالع.
الضالع التي أفاقت يومها على هتافات الآلاف من المتظاهرين ضد ما اعتبروه “عسكرة البلاد”، نامت ليلتها –أو هكذا يبدو– على دوي الانفجارات الهائلة التي سمع دويها لمسافات بعيدة, كما أمكن رؤية اللمعان الناجم عنها بوضوح في مناطق تقع خارج نطاق الضالع. وبين مظاهرة الصباح وبين انفجارات المساء، عاشت الضالع ومواطنوها حالة من الغليان نادرا ما تفارق شوارعها الملتهبة ضد ما أسموها “انتهاكات السلطة المستمرة لحقوق المواطنين”. وقد عبرت المظاهرة عن الاستياء من خلال اللافتات التي رددها المتظاهرون على امتداد ما يقارب عشرين كيلومترا، مشوها سيرا على الأقدام وهم يرددون:
يا حكومة الحصان.. ما هكذا تبنى الأوطان
نحن والشرطة والجيش.. ذلونا برغيف العيش
تكوينا نار الأسعار.. وانتم يا سلطة تجار…
ومع أن المظاهرة حطت رحالها أمام بوابة المجمع الحكومي، إلا أنها تظل مفتوحة على احتمالات عديدة.
وبين الحدثين ساعات قليلة تخللها مطر غزير أخمد الغليان الشعبي إلى حين. فيما أشعلت رعوده فتيل كمية من الصواريخ لتستيقظ الضالع من جديد وهي تطرح أسئلة جديدة.
 
* سوء فهم في قضية ميناء الحاويات، وفرادة عدن تحتاج دعماً من الصحافة

– حوار: جلال الشرعبي
ظهر أحمد الكحلاني، محافظ عدن، في هذا الحوار مهتماً بإدارة علاقةحسنة بالصحافة لايمنية، خلاف غير من المحافظين. وقد شدَّد في أكثر من موضع على ضرورة أن تتحرى الصحف الدقة في تغطية المشكلات والوقائع التي تحدث في العاصمة الاقتصادية، مؤملاً أن تسهم الصحافة في إبراز المزايا التي تتمتع بها عدن، المدينة التي يعوِّل عليها في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في اليمن.
المسؤول التنفيذي الأول في عدن، لم يخف انزعاجه مما تنشره الصحف من شكاوى مواطنين ومستثمرين، ومشاكل أخرى تكابدها مدينة تضم آلاف من المتقاعدين المتذمرين، الآلاف من الشباب العاطلين، وعشرات الآلاف من اللاجئين من القرن الافريقي، وبخاصة من الصومال.
وإذ لفت إلى مصاعب عديدة تواجهها السلطة المحلية في محافظة عدن، قال إن بعض المشكلات قد تم تجاوزها، مؤكداً بأن معاناة سكان المدينة من انقطاع التيار الكهربائي، صارت شيئاً من الماضي.
> لم نر مشاريع جديدة كبيرة في محافظة عدن، متى ستبدأ عملية المشاريع الاستثمارية الكبرى؟
– كلام صحيح فنحن حتى الآن لم نبدأ في تنفيذ أي مشاريع استثمارية كبرى، لكننا في مرحلة دراسة العروض، والمشاريع الاستثمارية المقدمة من عدد من المستثمرين. وفي عالم الاستثمارات فإن تهيئة المناخات الملائمة يعد هو البداية الحقيقية لأي استثمار، كما أن العمل على توفير الأجواء المناسبة للاستثمار، ويقع جزء كبير من العمل قبل بداية المستثمرين تنفيذ مشاريعهم. وحقيقة هناك الآن حوالي بثلاثة أو أربعة مشاريع كبيرة، يجري التفاوض فيها والمباحثات حولها، وهذه المشاريع بعضها نوقش في مؤتمر فرص الاستثمار، ولا يجب أن نستعجل هذه المشاريع لأنه من غير الممكن أن تتم في يوم وليلة.
نحن نتحدث عن مشاريع تكلفتها عالية جداً، ملايين الدولارات، فهذه المشاريع تجري فيها المباحثات، والاتفاق ما بين المستثمر والجهات المختصة.
والحمد لله، عندنا الآن مشروع كبير في عدن، هو مشروع فردوس عدن، وقبل ثلاثة أسابيع تمت الموافقة عليه في مجلس الوزراء على أن يبنى المشروع ضمن أراضي المنطقة الحرة، لأنه من خلال التباحث مع المستثمرين كان طلبهم أن أن يستثمروا خارج المنطقة الحرة، وكان لابد من أن تتبع المنطقة الحرة حتى تستكمل الاجراءات، ويحصلوا على التسهيلات اللازمة. والآن يتم استكمال بقية التفاصيل لهذا المشروع، وهذا المشروع سيقام على مساحة 16 ألف متر مربع، ويحتوى على مدينة سياحية وسكنية وأسواق ومواقف سيارات بما يعني أن تكلفة هذا المشروع ستكون عالية. أيضاً هناك “مشروع جنان عدن” هو الآخر في طور استكمال دراسة الجدوى الخاصة به. ونقوم حاليا بعملية التباحث ومناقشة التفاصيل بالاشتراك مع الهيئة العامة للاستثمار، والجهة المستثمرة، كما أن هناك أيضاً مشروعاً ثالثاً يجري التباحث حوله في منطقة الغدير في البريقة.
> بالنسبة لمشكلة الأراضي والسطو عليها والنزاعات المتكررة، ماهو تصوركم لإنهاء المشكلة؟
– هناك مشاكل كثيرة تواجهنا في موضوع الأراضي الواقعة خارج نطاق المنطقة الحرة أما الأراضي في المنطقة الحرة فليس فيها مشاكل، لكن، ويجري الآن المعالجة للمشاكل المتعلقة بوضع اليد وادعاء الملكية بالارض في بعض المناطق وهذه ادعاءات ننظر فيها؛ حيث هناك من قام بوضع يده على الأراضي الحرة والتابعة لأملاك الدولة، وتلك التابعة للأوقاف وهي مشاكل بسيطة سنعمل على حلها إن شاء الله.
> تعاني مدينة عدن من تشوهات جرَّاء عملية البناء العشوائي، هل هناك جهود لوقف البناء العشوائي؟
– هذا صحيح. لقد عانت محافظة عدن من هذه المشكلة خلال فترة سابقة، لكني أستطيع أن أجزم لك أنه حالياً لا يوجد بناء عشوائي في عدن، ولن نسمح بإقامة أي بناء خارج إطار الفانون وبدون تراخيص بناء من الجهات المختصة.
> متى وجد هذا البناء العشوائي؟
– وجد أولاً في مرحلة ما بعد الوحدة نتيجة أن عدن في فترة الحكم الشمولي، لم يكن مسموحا (فيها) بناء مساكن خاصة، ولم يسمح حتى ببناء غرفة واحدة، تصور أنه من عام 67م إلى عام 90م لم يسمح لأي أسرة في عدن بالبناء؛ مما خلق أزمة مساكن، حيث كبرت الأسر وزاد أفرادها، لكن المساكن ظلت محدودة. الأسر التي كان بها زوج وزوجة، أصبح لهم أولاد، والأولاد تزوجوا، وهؤلاء كلهم ساكنون في غرفة أو دارة، كما يسموها. وفي الاشهر الأخيرة قبل الوحدة قام النظام في عدن بصرف أراض لعدد من المقربين منه، وقام عدد منهم بالبناء في الاراضي التي منحت لهم لكن لم يكن ذلك ضمن مخططات، ولم يترافق مع ذلك البناء توفير عدد من الخدمات الأساسية، كما أنه خلال فترة مابعد حرب تثبيت الوحدة حدثت اختلالات حيث قام العديد من الناس بالبناء العشوائي غير المرخص وانشغل الناس بالجانب السياسي والجانب الخدمي كان فيه نوع من التساهل؛ تلقى بعضهم يحصل على أرض من هذا المسؤول أو ذاك، حسب الانتماء الحزبي، يعني أعطت فرصة لناس كثيرين فبنوا بطريقة عشوائية وبدون وثائق، حتى حدث هذا التشوه الموجود وهي الآن مشكلة كبيرة.
والآن نعمل على حصر المباني العشوائية، وسيتم معالجتها، إن شاء الله، لكن الأهم من هذا كله أننا الآن منعنا البناء العشوائي الجديد، أولاً قبل كل شيء.
> هل تنوون إزالة البناء العشوائي الموجود، أم ستتعاملون وفق نظرية الوضع القائم؟
– هناك حالات نضطر فيها لإزالة البناء العشوائي، خاصة عند تنفيذ أعمال الشق والرصف والسفلتة للطرق، فنقوم بإزالة البناء العشوائي الذي يعيق تنفيذ تلك الأعمال، لأنه ليس معقولاً (أن) نسفلت أو نرصف “وفي عشوائي موجود”، المباني الأخرى التي لاتؤثر على إيصال الخدمات نتركها،ونعمل على معالجتها، لأنه عندنا بيوت تقع وسط بعض الشوارع التي نشقها مما يجعلنا نتوقف عن العمل حتى نجد حلاً عادلاً لتلك المشكلة.
> هنا هل لابد من تعويضات؟
– حسب الحالة. الذي عنده عقد ورخصة بناء غير الذي ليس عنده عقد تمليك أو رخصة بناء، وإذا كان شخص عنده عقد أو ترخيص يكون أفضل من الذي ليس عنده عقد ولا ترخيص، وهكذا. وإذا كان البناء قديماً ممكن نقدم لصاحبه تعويض، أما إذا كان بناء جديداً لا يمكن تعويضه لأنه كيف نعوضه؟ على أي أساس؟ معنى هذا نقول للناس أبنوا ونحن نعوضكم، التعويض لمن يبني بوثيقة، أو يبني برخصة. بالتأكيد من حق الدولة أن تنتزع الملكية الخاصة في سبيل المصلحة العامة وتدفع التعويض، لكن شخصاً ليس لديه ملكية ولا رخصة، ولا أي وثيقة، فهل يصح تعويضه؟
> عدن محافظة ساحلية ونحن اليوم في فصل الصيف وتعاني المدينة من حر شديد و اطفاءات متكررة وارتفاع تكلفة فواتير الكهرباء، هل هناك حلول؟
– إن شاء الله في عدن لن تحصل انطفاءات. الآن تم تركيب 15ميجاوات إضافية في منطقة خور مكسر وهذه طبعاً تمد محافظة عدن. وبحسب الاتفاق مع الأخ وزير الكهرباء والأخ رئيس الوزراء فإن عدن لن تشهد انطفاءات كهربائية خلال الفترة القادمة. وهناك وعود من الكهرباء بإعادة النظر في تعرفة الكهرباء في عدن والمناطق الساحلية.
> تعد قضية المتقاعدين إحدى المشاكل المزمنة في محافظة عدن، كيف تتعاطون معها؟
– نحن جلسنا وتناقشنا مع المتقاعدين وقلنا لهم إذا كانت لهم أي مطالب قانونية فإننا في المحافظة سنرفعها للجهات المعنية ونتابعها حتى نصل إلى نتيجة. نحن كمسؤولون في السلطة المحلية من واجبنا وعملنا أن نقف إلى جانبهم ونسعى إلى تحقيق مطالبهم وحل مشاكلهم، خاصة إذا كانت المطالب حقيقية ومقبولة لا أن تكون مزايدات سياسية، كما يقول الشاعر: يقولون شام والمراد عراق، لا أن يتكلموا عن شيء وهم يريدون شيئاً آخر، لتتحول من قضية إنسانية إلى قضية سياسية. تحدثنا مع المتقاعدين وقلنا لهم قدموا لنا ملاحظاتكم، أرسلوا لنا بالأسماء التي فرض عليهم التقاعد بشكل خاطئ وبطريقة مخالفة للقانون، أو من لم يحصلوا على حقوقهم القانونية ونحن في (قيادة) المحافظة بدورنا سنتبناها، وفعلاً تبنيناها وتواصلنا مع القيادة العليا، وشكلت لجان من الجهات المختصة ذات العلاقة, هناك لجنة من وزارتي الدفاع والخدمة المدنية لمعالجة هذه المشكلة، ونحن سنقوم بمعالجة أي قضايا من هذا النوع، مادامت هذه القضايا تستند إلى المنطق، وإلى القانون.
> بالنسبة للأراضي ومشكلة التأميم واللجنة التي شكلت من أجل تعويض المواطنين إلى أين وصلت؟
– اللجنة هي خاصة بالمنازل التي تم تأميمها خلال فترة سابقة ولاعلاقة لها بمشكلة الاراضي. اللجنة تشتغل بشكل دوري وقد عالجت الكثير من القضايا المتعلقة بالتأميم. نحن نعرف أن المشكلة الخاصة بقضية التأميم كانت على أساس أنه يتم إعادة المنشآت أو العقارات المؤممة التجارية، أو التي كانت تشغلها الحكومة أو مؤسسات الدولة، وهذه تم إعادتها تقريباً.
 تبقى معنا مشكلة الشقق السكنية التي كان فيها منتفعون، وهؤلاء تم تمليكهم بموجب وثائق قبل الوحدة بأيام. كان القرار الذي اتخذ أنه تبقى الشقة لمصلحة المنتفع، ويعوض المالك الأصلي، وتم صرف الدفعة الأولى حوالي (1500)حالة تم توزيعها للملاك الذي أممت منازلهم، وإن شاء الله يتم استكمال بقية الحالات في القريب العاجل.
> هل من جديد حول قضية تشغيل الميناء ورصيف الحاويات؟
– هناك سوء فهم لهذه القضية، فالموضوع خاص بتشغيل ميناء الحاويات فقط وليس المنطقة الحرة. والمناقصة التي رست على شركة دبي خاصة برصيف الحاويات في المنطقة الحرة وميناء الحاويات في المنطقة الحرة، وقد رست مبدئياً على شركة دبي، والآن يجري تفاوض بين الدولة وشركة دبي حول بعض الشروط قبل البدء بتسليمهم الرصيف.
> هناك شكوى من مخالفة الشروط في إرساء المناقصة، ويوجد حديث عن دعوى قضائية تنوي شركة اأخرى رفعها؟
– أي مناقصة يحدث فيها تنافس فإن نتيجتها لن ترضي كل الأطراف. البعض زعل لأن المناقصة لم ترس عليه وكانت هناك شروط محددة ولجان لدراسة العروض وتحليلها، وعلى الجميع القبول بما أقرته تلك اللجان. لكننا في نفس الوقت لا نستطيع منع أي طرف يشعر أن حقه هضم أن حقه هضم لجأ للقضاء في أي مناقصة حتى كيف تعالجون مشكلة لو كانت صغيرة يوجد دائما شكاوى واعتراضات.
> كيف تعالجون مشكلة مقالب القمامة الموجودة، وهل لديكم توجهات بشأن نقلها؟
– بالطبع. لقد أعددنا دراسة وعلى ضوئها قمنا بنقل مقالب القمامة الى مكان بعيد عن المنطقة الحضرية، وبإمكانكم تزوروها. عندنا مقلب ثابت في مدخل دار سعد، وسيتم تحويل هذا المقلب إلى حدائق ومشاتل لمدخل المدينة. والآن يتم نقل مخلفات القمامة سواء من محافظة عدن أو لحج إلى هذا الموقع. هناك موظفون يعملون على تصفية الطرق من المخلفات أولاً بأول، وعندنا مشروع للاستفادة من المخلفات الصلبة.
> ما هي أبرز التحديات التي تواجهكم الآن؟
– عدن بحاجة إلى تعاون كل المسئولين وكل المواطنين وكل الأحزاب وكل الصحف. نريد أن نروِّج لعدن الترويج الحقيقي، أحياناً تأتي بعض الصحف وتتناول لقضية بسيطة مع المواطن أو مشكلة مع شخص معين، وتقوم بعمل مانشيت كبير لا يخيف المستثمرين فحسب، بل يخوفنا نحن، وفي هذا ضرر كبير في حق بلدنا وفي حق عدن كعاصمة الدولة الاقتصادية. نريد فقط أن نكون واقعيين لا نقول أنه لا توجد مشاكل، هناك مشاكل ولكن ليس بالشكل الذي يطرح، وأي استثمارات في أي بلد تواجه مشاكل، لكن أحياناً تضخم الأمور.
نريد أن نروج لعدن وننقل صورتها الحقيقية، لدينا بلد ممتاز، وعدن تنفرد بموقعها الجغرافي وبطبيعتها وبسواحلها وبشواطئها، ويمكن للصحيفة أن تبرز هذه الميزات الجميلة للناسز نبينها للناس.
هناك صحف كثيرة تستحق الاحترام والتقدير، لا تتسرع في النشر أو النقل إلا بعد أن تتحرى الحقيقة.
> تناولت بعض الصحف في وقت سابق شكاوى من مستثمرين لم يسمح لهم بإدخال المواشي عبر ميناء عدن. ما حقيقة هذه الإشكالية؟
– وزارة الزراعة أصدرت في بداية العام الحالي تعميماً يفيد بانتشار مرض حمى الوادي المتصدع بين المواشي المستقدمة من الصومال، وطلبت عدم السماح بدخولها المواشي عبر ميناء عدن، وحددت ميناء المخا نظرا لوجود محجر صحي متخصص فيه، وقام أحد التجار باستيراد كمية من المواشي وقمنا بادخالها مع كمية من المواشي التابعة للهيئة العامة للمسالخ قبل وصول ذلك التعميم، ثم قام ذلك التاجر بشراء دفعة ثانية بعد وصول تعميم وزارة الزراعة، حاولنا مساعدته في إدخالها لكن الجهة المختصة في الميناء رفضت السماح بادخالها. ورفض التاجر إدخالها عبر ميناء المخا. نحن حاولنا الاتصال بالأخ وزير الزراعة في هذا الموضوع لكن الجهات المختصة هناك تفيد بضرورة مرورها عبر محجر المخا الصحي حتى يتم التأكد من خلوها من ذلك الوباء.
> لكن المحجر الصحي في عدن يعمل منذ فترة طويلة، ما الذي استجد؟
– قلنا هذا الكلام، وطلبنا نزول لجنة من وزارة الزراعة لتقييم المحجر الصحي. جاءت اللجنة وقالوا أن المحجر في حاجة إلى تزويده ببعض المعدات والأجهزة حتى يستأنف عمله. على أية حال هي فترة مؤقتة، وسيعاود المحجر العمل.
> هل من مشاكل تواجهونها بسبب النازحين من دول الجوار؟
– نواجه مشاكل كبيرة دون شك. تعرف أن النازحين الآتين من الصومال، شبوة أو ساحل أبين أو سواحل لحج يتحولون إلى عدن. عندنا أعداد كبيرة موجودون في الشوارع، وبعضهم يأتوا يسكنوا مع جماعة من الصومال. وهذه الأعداد تزداد من يوم إلى يوم وتسبب لنا مشكال صحية، بيئية، اجتماعية. والمكان المخصص لاستقبالهم في منطقة خرز يحتاج إلى تهيئة بشكل أفضل. لا نستطيع منع الكل من مغادرة ذلك المعسكر لأنهم ليسوا محجوزين إنما هم عبارة عن مسافرين يتوقفوا فترة، ومن ثم تمنح لهم الحرية في أن يبقوا أو يذهبوا، لأن المكان غير مهيأ، وتكلمنا مع مفوضية اللاجئين، بأنه لابد أن يتحسن الوضع في هذا المخيم.
> هناك تراجع في نشاط مؤسسات المجتمع المدني في عدن. كيف تقيمون وضع تلك المنظمات؟
– هناك منظمات ومؤسسات خيرية واجتماعية ناجحة وتسعى إلى تحقيق أهدافها، لكن بعضها حصل لها تراجع لأن النشاط الخيري أو العمل غير الحكومي يتوقف على إدارة الأشخاص القائمين عليه، مدى نشاطهم، ومدى انتظامهم في العمل ومثابرتهم.
> هل لديك ما تضيفه؟
– أتمنى لصحيفتكم النجاح، وأشكر الصحيفة ومحرريها، والصحافة مسؤلية أولا ويجب أن نحافظ على هذه الميزة وعلى هذه الحرية وعلى هامش الحرية الموجود في بلادنا، ويجب أن نحافظ عليها ونعمل على تطويرها ونحن كمسؤولين لا تضيق نفوسنا من أي نقد أو أي ملاحظة تأتي في أي صحيفة، أو حتى عندما تكون في مخالفة للقانون من حق الصحافة أن تتكلم وتكتب وهذا الشيء يسعدنا ويساعدنا على الرقابة وعلى اكتشاف الأخطاء. المسؤول أو المحافظ لا يعرف كل شيء، ويمكن لصحيفة أن توفر نوعاً من الرقابة وتخلق فرصة للتواصل بين الجهات المختصة المواطنين. وهذا شيء جيد، لكن كما قلت يجب تحري الحقيقة وعدم التسرع في النشر قبل التأكد من الحقائق والوقائع.