قتل والده ومات! – بشير السيد

قتل والده ومات! – بشير السيد

قُتل أمين مرشد، صاحب مخبازة الشيباني برصاص إبنه يوسف (30 عاماً) فجر الجمعة الماضية داخل مخبازته الكائنة في منطقة شميلة.
بعد نصف ساعة من الحادثة كان الإبن (القاتل) في أحد المستشفيات يلفظ أنفاسه الأخيرة.
الحادثة حتى اللحظة محاطة بشيء من الغموض والعديد من التساؤلات.
وطبقاً لمحاضر جميع الاستدلالات والتحقيقات الأولية، فإن يوسف أمين الشيباني صاحب مخبازة الشيباني -فرع حدة، أبلغ والده، الذي يملك مخبازة الشيباني في شارع الخمسين المتفرع من شارع تعز – شميلة، برغبته في التحدث إليه. حينها كانت الساعة التاسعة من مساء الخميس الماضي.
وأفادت أقوال عمال مخبازة الإبن في حدة، ومخبازة الأب في شميلة، أن يوسف، وخلافاً لعادته، ظل يحمل بندقية خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من الحادثة.
عند الثانية عشرة والنصف مساءً كان يوسف في مخبازة والده في شارع الخمسين وظل يتحدث مع والده لعشر دقائق ثم بدأ العمال يسمعون صوت الأب وقد ازداد حدة وما لبث أن صفع ابنه، ورماه بالقات الذي كان في فمه.
يوسف حينها لم يكن الابن البار، فسدد فوهة بندقيتة نحو والده وأطلق دفعة من الرصال اخترقت 7 منها جسد الأب، قبل ان يتدخل أحد العمال ويرفع البندقية لتصيب الرصاص سقف المخبازة وجدرانها حتى افرغت خزينة البندقية منها.
اللحظات تسمر، يوسف مشدوداً إلى منظر والده المقتول غارقاً بدمائه. عاد لوعيه وأطلق صرخة كبيرة وبصوت باكٍ: «قتلت أبي…».
وطبقاً لشهادة العمال فقد طلب يوسف منهم مساعدته في حمل والده وإسعافه إلى المستشفى، لكن يوسف عاد من وسط الطريق إلى منزله وأبلغ المتواجدين بأنه مرهق ويعاني من ضيق في النفس. ولوحظ استخدامه بخاخاً (علاجاً) في فمه – هو مصاباً وبمرض «الربو».
قبل أن يصل إلى عتبات منزله أُبلغ أن والده توفى في مستشفى الثورة فأغمي عليه ونقل إلى مستشفى الخزان المجاور لسوق شميلة. وحينها كانت أجهزة الأمن قد أبلغت بالحادثة وقبل أن يداهموا المستشفى للقبض على الإبن القاتل، كان يوسف قد فارق الحياة ونقلت جثته إلى ثلاجة مستشفى الثورة لتجاور جثة والده.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن خلافات مالية بين الأب والإبن منذ أربع سنوات، وبدت في الفترات الأخيرة واضحة حتى للعمال.
وقال بعض العمال في محاضر التحقيقات إن يوسف أبلغ والده بتراجع دخله في المخبازة -حدة- بعد قيام الأب بنقل موقعها من الشارع الرئيسي بحدة إلى أحد الشوارع المتفرعة عنه.
تقرير الطبيب الذي شرَّح جثة يوسف، أفاد أن يوسف توفي جراء ارتفاع ضغط الدم واختناق في التنفس، وبأن الوفاة طبيعية بالنسبة لمريض مصاب بـ«ربو».
مصدر أمني قال: إن التحقيقات مستمرة وإن أسباب الجريمة ما تزال غامضة. ولم يستعبد أن يكون هناك طرق ثالث هو من دفع يوسف لقتل والده.