عُمَّال الشحن والتفريغ في رصيف ميناء عدن خارج الجاهزية القانونية!!

عُمَّال الشحن والتفريغ في رصيف ميناء عدن خارج الجاهزية القانونية!!

– عدن «النداء»
أوقف العمال المؤقتون والاحتياط في قسم البحر والرصيف بميناء مناولة وشحن وتفريغ البضائع في محافظة عدن عملية الاضراب لمدة محددة بعد أن كانوا قد شرعوا بتنفيذه مطلع الاسبوع الماضي متوجهين بشكواهم إلى محافظ محافظة عدن لعدم الالتزام بتنفيذ حكم اللجنة التحكيمية للمنازعات العمالية في المحافظة الصادر مطلع الشهر الجاري.
وجاءت دعوة اللجنة المكلفة بمتابعة قضية الحقوق المنتصبة من العمال لوقف الاضراب لمنح المحافظ فرصة الاطلاع على الحكم وإلزام الادارة المشتركة المسؤولة عن عمال الشحن والتفريغ في ميناء عدن بإعادة الحقوق لأصحابها وإنصافهم من الظلم والجور الذي يلحق بهم جراء السياسة التعسفية التي تتبعها الادارة معهم.
وجاء في تقرير اللجنة التحكيمية للمنازعات المالية التي ترأسها الأخت/ أروى السيد عبدالله -حصلت الصحيفة على نسخة منه: إن أكثر من 400 عامل من عمال الشحن والتفريغ (عمال المرفأ) قدموا شكوى ضد الادارة المشتركة في ميناء عدن لعدم اعترافها بالحقوق المشروعة وعدم تطبيقها لقانون العمل رقم (5) لعام 1995، حيث تقوم الإدارة باستقطاع نسب من الدخل اليومي للعاملين تصل إلى 19&#1642_، تذهب منها 6&#1642_ للضمان الاجتماعي 3&#1642_ خدمات مكتبية دون أن ترحل إلى حساب العامل، وأن الإدارة لم يسبق لها اعتماد أو صرف بدل علاج للعامل عند تعرضه للإصابة أو المرض، كما لاتصرف له مكافأة نهاية خدمة فضلاً عن عدم تطبيقها نظام الإجازات على العمال وفقاً لقانون العمل.
وجاء في تقرير اللجنة بأن الإدارة المشتركة أنكرت قيامها بهذه الاستقطاعات من رواتب العمال رغم وجود سندات تؤكد ذلك، وتأكيد الموظف المحصل لها. وعند مواجهتها بالدليل تحججت الادرة بأن الاستقطاعات تذهب لصالح مستحقات الضمان للعمالة الاساسية الثابتة في الميناء وهي نسبة 16&#1642_ في حين لم تبرر اين تذهب نسبة إل3&#1642_. وأشار التقرير إلى أن هذه مخالفة واضحة، حيث إن العمالة الثابتة في الميناء تسري عليها أحكام قانون الخدمة المدنية ويعاملون كموظفي دولة، وتسدد اشتراكاتهم إلى الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، فيما عمال الشحن يعملون باليومية ولا ينطبق عليهم أي قانون غير قانون ويصبح الاستقطاع من اجورهم للضمان الاجتماعي غير قانوني.
وتساءلت اللجنة التحكيمية في قرارها: لماذا لا تذهب المبالغ التي تخصم من دخلهم اليومي لصالح صندوق خاص بتقديم الرعاية الصحية لهم عند الاصابة أو المرض لأنهم في هذه الحالة سيكونون عرضة للضياع، ولن يجدوا من يعول أسرهم بعد وفاتهم!
كما أن عدداً كبيراً من هؤلاء العمال قد تجاوزت خدمتهم العشر سنوات دون إن تقوم الادارة المشتركة، في وظائف دائمة.
وأشار التقرير إلى أن شركة التأمين التي تتعامل معها الإدارة المشتركة المسؤولة عن هؤلاء العمال تضع شروطاً تعجيزية لحصول العامل على التعويض عند تعرضه للإصابة، ولا تعترف بالحالات المرضية حتى وإن كانت إصابة بجلطة دماغية!
فمن هي الجهة المستفيدة من هذه الاستقطاعات، ولصالح من تذهب؟ وطالب التقرير الذي وجهته اللجنة التحكيمية إلى محافظ، عدن بالإيقاف الفوري لهذه الاستقطاعات، وتعيين محاسبين قانونيين لمراجعة كل ما يتم استقطاعه وتوريده إلى صندوق خاص يستفيد منه العاملون أنفسهم، كما دعا إلى ضرورة تثبيت العمال الذين تجاوزت فترة عملهم المؤقتة في الميناء أكثر من عشر سنوات، وتطبيق قانون العمل على البقية، فضلاً عن إيجاد إدارة حكيمة تنصفالعمال ولا تبخسهم حقوقهم، باعتبار أن هؤلاء يمثلون اساس العمل في رصيف الميناء ويعملون في مهنة شاقة تستدعي اعانتهم من الاصابة أو المرض، ومنحهم المكافأة عند نهاية الخدمة اسوة بمن يطبق عليهم قانون العمل رقم (5) لعام 1995م.
الصحيفة كانت قد التقت بممثلين عن العمال والمختارين من قبلهم لمتابعة قضيتهم لدى الجهات ذات العلاقة. وقد قال هؤلاء إن دعوتهم إلى رفض الاضراب إلى العودة إلى العمل سيكون لفترة محددة حتى يتم إلزام الادارة المشتركة بإعادة حقوقهم ووقف الاستقطاعات التي لا يستفيدون منها وتذهب لمصلحة آخرين، موضحين أن محافظ عدن احمد محمد الكحلاني، قام باستدعاء الجهة المعنية بتنفيذ حكم اللجنة لأنه في حالة عدم الاستجابة لتقرير اللجنة المكلفة بالنظر في قضيتنا، فإن العمال سيعودون للإضراب عن العمل وشل الحركة في رصيف ميناء عدن.
من جانبه رفض الأخ/ مدير الادارة المشتركة في الميناء مقابلة مندوب الصحيفة الذي توجه إليه صباح يوم الأحدث الماضي وطلب لقاءه لتوضيح ما ورد في شكوى العمال وقرار لجنة التحكيم وموقف الادرة منها، كما لم يستطع مندوب الصحيفة مقابلة مدير الرصيف الذي عُين حديثاً أو الجهة المسؤولة عن الادارة المشتركة.
عبارة عن تجمع لعدد من شركات الشحن والتفريغ التي توفر العمالة اللازمة للعمل في الميناء.