الاحتياج الى مصالحة شاملة.. حملة ضد حرب صعدة

الاحتياج الى مصالحة شاملة.. حملة ضد حرب صعدة

– فتحي أبوالنصر
يفشل العنف كصيغة حل لما يجري في صعدة، ولقد صار الموت وفيراً هناك.
موت يكاد أن ينافس الهواء وواثقاً ينتشر، فإلى متى يستمر؟!
إن للعنف ومخرجاته فداحة فظيعة غير محتملة على الإطلاق. لكن الدولة تستمر في مباركتها للحرب في صعدة. بينما ترتفع اصوات المطالبين بإيقافها يوماً إثر يوم.
صباح الإثنين الماضي تحول مقر منتدى الشقائق العربي لحقوق الانسان في صنعاء إلى مجمع استنكار وإدانة لهذه الحرب، محملاً طرفيها المسؤولية، ومركزاً على مسؤولية الدولة باعتبارها الطرف الاقوى والقادر على ايقافها.
غصة صوت ناشطة الحقوق، أمل الباشا سكنت ارجاء الحاضرين في فعالية تدشين حملة «معاً ضد حرب صعدة»، بينما كانت تسرد واقع الحال الأليم للحرب، رافضة استمرارها والتأجيج الكارثي، من قبل الدولة، إذ تقوم على «تطنيش» دعوات السلام من ناحية و«الصمعرة» من ناحية أخرى.
فعالية تدشين هذه الحملة تضمنت عرض فيلم وثائقي ومجموعة من الصور الفوتوغرافية لصور وشهادات حية عكست جزءاً من واقع الموت هناك.
خلال الفيلم ثمة دمعات نبيلات ذرفتها اروى عثمان. بينما جل الحاضرين في الفعالية من سياسيين وحقوقيين ومثقفين واعلاميين، أتقن التوحد صياغتهم لأجل اخضرار الحلم بالسلام، موزعين بين صمت ذاهل ومشروخ على فاجعة ما تشاهده وتسمعه اعينهم وآذانهم.
البيان الصادر عن اللجنة التحضيرية للحملة دعا إلى وقف الحرب في صعدة واصفاً إياها ب «العبثية».
ركز البيان على مسؤولية الدولة باعتبارها الطرف الذي يملك القوة. ودعا كافة الأفراد والقبائل من المناطق المختلفة إلى عدم المشاركة والمغامرة بابنائهم في حرب لا يستفيد منها سوى تجار السلاح والموت. مشيراً إلى حجم الدمار البشري والمادي الذي لحق بابناء اليمن من الطرفين.
فعالية تدشين الحملة تخللها بدء التوقيعات ضد الحرب، إذ تعتزم إدارة الحملة تنظيم اعتصام بعد التوقيع الألف.
تضمنت أيضاً نقاشات بين الحاضرين أكدت في مجملها على ضرورة وقف الحرب لما فيه مصلحة البلاد.
من جانبه قال نقيب الصحفيين الأسبق والكاتب الصحفي عبدالباري طاهر، قال إن مبررات الدولة في اعلان الحرب ليست بأهدى من مبررات المتمردين.
وبحسب طاهر فإن حرب صعدة مؤشر مهم للاحتياج إلى مصالحة شاملة سياسية ومجتمعية.
الأرقام المتوفرة تشير إلى عدد كبير من الخسائر البشرية والمادية. بينما تقدر الإحصاءات بان عدد المشردين الموجودين في خيام إيواء قد وصلوا إلى 7000 اسرة.
أمس الثلاثاء، اجتمعت لجنة ادارة حملة «معاً ضد حرب صعدة»، وقد تم الاتفاق على هدفها الداعي إلى إيقاف الحرب.
كما تم الاتفاق على برنامج عمل يتضمن التالي:
حملة إعلامية في كافة وسائل الإعلام.
– إنشاء موقع إلكتروني.
– إصدار شريط كاسيت.
– توجيه رسائل إلى صناع القرار، الأحزاب، العلماء، المنظمات الدولية.
– مناشدة الهيئات القومية والدولية.
– اعتصامات، مظاهرات، مسيرات، ومنها مسيرات أطفال.
– مؤتمر وطني لوقف الحرب.
– دعوة الأحزاب والتنظيمات لرفع أعلام على سطوح المنازل تطالب بوقف الحرب.
– إنشاء صندوق وطني لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
– دعوة أبناء صعدة للاعتصام أمام مجلس النواب.
– تعليق لافتات قماشية مناهضة للحرب في الشوارع.
– تعميم شارات السلام البيضاء للمطالبة بإيقاف الحرب.
هذا وقد تم تحديد لجان عمل موزعة كمايلي:
لجنة لإدارة الحملة
أبو بكر السقاف، سلطان السامعي، عبدالعزيز الزارقة، محمد مفتاح، عبدالباري طاهر، هاشم العزعزي، بلقيس اللهبي، منى صفوان، أحمد صالح الفقيه، محمد صالح، محمد صالح البخيتي، هدى العطاس، وفتحي أبو النصر.
اللجنة الإعلامية
محمود طه، ماجد المذحجي، مصطفى راجح، علي الموشكي، جمال أنعم، منى صفوان، سامية الأغبري، عبدالكريم الخيواني، وفاطمة الأغبري.
لجنة التواصل والعلاقات
رضية المتوكل، عبدالرشيد الفقيه، علي الديلمي، موسى النمراني، وليد شرف الدين، (نبيل ماجد).
لجنة جمع المعلومات والبحوث
باسم الحاج، عبدالباري طاهر، عابد المهذري، وصادق الشرفي.
لجنة تعبئة وحشد
سعادة علاية، شيماء محمود، ومحمد المقالح.
لجنة متابعة الحالات الإنسانية
 سلطان السامعي، هاشم العزعزي، أمل الباشا، وتوكل كرمان.
إلى ذلك قامت إدارة الحملة بتوجيه رسالة إلى مجلس النواب طالبته فيها بتحمل مسؤوليته الوطنية تجاه الحرب وكذا عمله الفوري بغية إيقافها.