مساعٍ للحل السلمي في صعدة ومخاوف من تفخيخ اقليمي

مساعٍ للحل السلمي في صعدة ومخاوف من تفخيخ اقليمي

دخلت المواجهة بين القوات الحكومية والمسلحين من أتباع الحوثي في محافظة صعدة مرحلة فاصلة إما بإنجاح الحل السلمي المدعوم من قطر وإيران أو الاقرار بأن المنطقة قد تحولت كغيرها من بؤر التوتر في المنطقة العربية، إلى ساحة لتصفية حسابات القوى الاقليمية المتصارعة.
وإذ أكدت مصادر موثوق بها لـ«النداء» أن جهود وساطة محلية تعمل بنشاط وتحت غطاء من السرية المطلقة من أجل الوصول إلى حل سلمي للمواجهة الدائرة منذ خمسة أشهر، وأن هذه الجهود مدعومة من قطر وايران التي أعلنت مؤخراً مساندتها لجهود حل القضية في الإطار الوطني وبعيداً عن التدخلات الخارجية.
ذاتها المصادر أوضحت أن جهود الوساطة تنصب على إيجاد آليات لتنفيذ مقررات مجلس الدفاع الوطني بشأن إلقاء المسلحين من أتباع الحوثي للاسلحة وخصوصاً الثقيلة منها والمتوسطة، والنزول من الجبال مع الإقرار بحقهم في تشكيل حزب سياسي وممارسة النضال السلمي الديمقراطي في إطار الدستور والقانون.
وطبقاً لهذه المصادر فإن عبدالملك الحوثي لا يمانع من حيث المبدأ في قبول تلك الاشتراطات الحكومية، لكنه يطالب بضمانات لتطبيق الاتفاق على الارض، على أن يتم بحث قضايا المعتقلين والتعويضات الخاصة بالمتضررين من الحرب بعد إعلان نهائي لوقف إطلاق النار.
وحسب المصادر فإن الدكتور عبدالكريم الارياني المستشار السياسي للرئيس صالح أنهى زيارة قصيرة إلى دولة قطر سلم خلالها رسالة إلى أميرها تتعلق بالجهود ذاتها التي تبذل لإنجاح الحل السلمي، وان صنعاء تلقت تأكيدات من طهران وعبر الدوحة ودمشق على دعم الحكومة الايرانية للحل السلمي، وإن اليمن تنتظر زيارة مسؤول إيراني كبير خلال أيام لتتويجه جهود نزع التوتر بين العاصمتين على خلفية الاتهامات اليمنية للجمهورية الاسلامية بدعم التمرد في صعدة.
وأبدت المصادر الخشية من انتكاس جهود الحل السلمي إذا ما تدخلت السعودية لمواجهة ما يعتبر حضوراً ايراني – قطري في حدودها الجنوبية، وقالت إن ذلك إذا ما تم فإنه سينقل مفتاح الأزمة إلى أيدي الأطراف الاقليمية التي تتصارع على النفوذ كما هو الحاصل في قضية دار فور وتشاد والأزمة اللبنانية والعراقية.
على الصعيد ذاته أعلن رسمياً أمس عن عودة د/ حسن علي حسين إلى مقر عمله في العاصمة الليبية طرابلس بعد نحو شهر على استدعائه من هناك للتشاور بسبب اتهامات لليبيا بدعم الحوثيين.