شيخ شريف لـ”النداء”: نتواصل مع الأمريكان والقوات الأوغندية هدفنا القادم

شيخ شريف لـ”النداء”: نتواصل مع الأمريكان والقوات الأوغندية هدفنا القادم

* الحكومة الانتقالية أفشلت الجهود اليمنية، ونرحب بالمبادرة السعودية
 
قال رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية شيخ شريف أحمد إن «جونتانامو جديدة» يساق إليها الصوماليون في أثيوبيا.. وإن (500) من أتباع المحاكم والصوماليون عموماً من أدخلتهم القوات الأثيوبية إلى معتقلاتها في «أديس أبابا» في حوار هاتفي، من مقر إقامته في العاصمة الإريترية (أسمرة)، أجراه الزميل جلال الشرعبي ناقش معه العديد من القضايا أبرزها دخول قوات أفريقية إلى الصومال، والمبادرة السعودية، والمخاوف من عودة أمراء الحرب والمعتقلين لدى المحاكم، ومن قادتها، ومؤتمر المعارضة المزمع عقده في لندن نهاية مايو الجاري. وانضمام “عيديد” وقضايا أخرى ذات صلة بالصومال اليوم:
> هناك من يعتبر أن اتخاذكم من “أسمرة” مكاناً للمعارضة يضعف موقفكم كون “إرتيريا” تدعمكم مالياً، وتتخذ منكم شماعة سياسية لممارسة مزيد من الهجوم والإنتقام من خصومها في “أديس أبابا”؟
– نحن لسنا معارضة لان المعارضة توجد عندما تكون هناك حكومة شرعية، لأن ما يجري الآن في ظل الاحتلال الغاشم. لذلك نحن لا نرى انفسنا بأننا معارضة بل القوة الشرعية في الصومال وأي تنظيم سياسي صومالي يناوئ الاحتلال يعتبر قوة شرعية، تمثل الصوماليين.
> هل يمكن تسميتكم في المحاكم الإسلامية بأنكم تنظيم معارضة في “مقديشو” اليوم وأنتم من تقودون المعارك ضد “الحكومة” المدعومة بقوات أثيوبية؟
– الحكومة الإرتيرية هي التي تتخذ مواقفها الخاصة بها بشأن ما يجري في الصومال مع هذا فإني أرى الحكومة والشعب الارتيري مواقفهم جيدة في ما يخص الصومال والشعب الصومالي، أما تقاضينا أموال من الحكومة الارتيرية فإن هذا لم يحدث وأي انسان يعتقد (ذلك) هو كاذب بالتأكيد.
إننا لم نأت لتلقي مبالغ وجمع أموال، من أجل كسب شخصي، بل لدينا قضية نعمل من أجلها، أما الذين يعتبرون وجودنا هنا يضعف موقفنا فإنهم لا يعرفون ما يجري في الصومال اليوم من تدمير وقتل ولا يمكن معالجة الوضع المأساوي الذي يمر به الصومال.
> كيف تعاملتم مع نائب رئيس الوزراء وزير الإسكان في الحكومة الانتقالية حسين عيديد، هل أصبحتم الآن تتعاملون معه كأحد الأطراف التي تقف معكم وتؤيدكم؟
– عيديد رجل صومالي وكان ضمن ما يسمى بالحكومة الانتقالية، ونحن نرى أي فصيل في داخل الحكومة وفضل ان يعمل مع المحاكم وينظم إلى رئيس البرلمان الصومالي شريف حسن شيخ آدم.
> هل يفهم أنكم في المحاكم الإسلامية ترحبون “بحسين عيديد” وليس لديكم أي تحفظات؟
– أياً كان ولديه فكرة بأن الصومال دولة محتلة ويجب تنظيم الصفوف الصومالية لمواجهة الاحتلال الأثيوبي نحن نرحب به وليس عيديد فقط.
> تتحدثون عن تنظيمات سياسية صومالية تواجه الاحتلال الاثيوبي غير اتحاد المحاكم الإسلامية، هل يمكن تسمية بعض هذه الأحزاب التي أنتم على تحالف معها؟
– هناك برنامج يجري إعداده في انحاء الصومال وخارج الصومال حول هذه التشكيلات السياسية لكننا لا نريد ان نستبق الاحداث إن شاء الله ننتظر وعند الإنتهاء منه سيتم الإعلان عنه؟
> لماذا تعارضون دخول القوات الأفريقية إلى الصومال، رغم أنها ستحل بديلاً عن القوات الأثيوبية التي تعتبرونها غازية؟
– القوات الافريقية المتواجدة داخل الصومال شاركت في الحرب الأخيرة وقامت بتدمير البلد بالدبابات وقتلت أبناء الصومال وهذا دليل على أن هذه القوات لا تأتي لمساعدة الصوماليين بل للإحتلال لذلك نحن نرفضها.
> القوات الأفريقية ممثلة الآن في القوات الأوغندية، تقول إن مهمتها حماية المنشآت ومساعدة الحكومة في تدريب جيش وطني حكومي، هل لديكم دلائل على اتهاماتكم لها بتدمير المنازل وقتل الصوماليين؟
– عدد من الدبابات الاوغندية اشتركت في قصف المنازل والجنود الذين اشتركوا في القيام بهكذا اعمال لدينا معلومات دقيقة عنهم وعن اشتراكهم في تدمير بلدنا وشعبنا.
> لكن الملاحظ أنكم تستهدفون القوات الأثيوبية وليس الأوغندية، كيف يمكن تفسير ذلك؟
– تحدثنا مع المسؤولين الاوغنديين بألا يشاركوا النظام الأثيوبي في هذه الجرائم ضد الشعب الصومالي ولكن بلا فائدة، ووجدنا أخيراً بأنهم يذهبون في نفس الطريق التي ذهب إليها النظام الاثيوبي، الفرق بين القوات الاثيوبية أنها مدربة ومشبعة بالعداء للشعب الصومالي، أما القوات الأوغندية قد لا تحمل نفس العداء للصوماليين لذلك نحن اردنا ان لا نستهدف القوات الأوغندية أولاً حتى ننظر فيما تمضي إليه القوات الأوغندية ولكن الآن هناك اشتراك في الجريمة ونحن سننظر موقفنا ونراجع موقفنا وستكون ضرباتنا القادمة ضد القوات الأوغندية.
> هل ما زالت مخاوفك من عودة أمراء الحرب من جديدة.. وهل تعتقد أن الحكومة الانتقالية هي في طريقها للإنهيار؟
– لا يوجد حكومة في الصومال ما يوجد (هو) نظام عميل بل هو أسوأ من العميل لأن نظام العملاء في العالم ليس بسوء هؤلاء العملاء وقد بدأ أمراء الحرب بالعودة والشعب الصومالي وليس انا وحدي، لديهم مخاوف من عودة «امراء الحرب إلى الساحة السياسية، وبعد الخسائر التي منيت بها في الصومال في الأيام الأخيرة القوات الأثيوبية يريدون التوجه إلى أديس ابابا ويتركون عملاءهم من أمراء الحرب بدلاً عنهم. ما نخشاه بأن يبدأ الصراع بين الصوماليين أنفسهم، وحسب ما يخطط له الاعداء.
> ألا يمكن اعتبار ما يقوم به مسلحون في العاصمة ضد القوات الحكومية والأثيوبية له صلة بالقبيلة والمصالح، باعتبار “مقديشو” تسكنها قبيلة الهوية التي تنتمي إليها ومعظم قادة المحاكم؟
– الذين يواجهون في مقديشو لا يمثلون قبيلة (الهوية) بل الصومال والشعب الصومالي. والمقاومة مشكلة من جميع الطوائف الصومالية في الداخل والخارج أما قبيلة الهوية طالما هناك أغلبية تسكن في العاصمة ولديها مخاوف من عودة أُمراء الحرب باعتبارهم خطراً على الصوماليين فهذا حق…
> تناقلت بعض وسائل الإعلام أن هناك مبادرة سعودية للمصالحة الصومالية، هل جرى معكم تواصل بهذا الخصوص؟
– ليس هناك جهات رسمية اتصلت بنا مثلما يسمع من الاذاعات والإعلام عموماً، والوضع الراهن في الصومال يريد من القادة العرب ان يفهموا بأن اي مبادرة لن تكون مكللة بالنجاح إذ تجاهلت الوضع المأساوي الصومالي بسبب الاحتلال الأثيوبي ولا بد من قراءة الأوضاع السياسية في داخل الصومال ولابد أن تشمل المبادرة أيضاً مساعدة الشعب الصومالي في الخروج من محنته ومن وضعه وأوضاعه التي خلفها الاحتلال.
> هل تؤيدون أنتم في المحاكم تحديداً، مبادرة سعودية في الصومال؟
– نقبل طبعاً بكل فخر واعتزاز ونرحب بأي مبادرة سعودية، لكن كما قلت لا بد أن يسبق أي مصالحة مبادرة لإخراج القوات الاثيوبية من الصومال ومحاكمة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد شعبنا وأبنائنا.
> هل هناك تواصل بين جميع قادة المحاكم الإسلامية؟
– هناك تواصل ومشاورات مستمرة وهناك ارتباط دائم معهم ومع جميع قادة المحاكم سواء الذين هم في الداخل أو الخارج.
> ماذا عن الأسرى من أتباعكم لدى القوات الأثيوبية و”كينيا” و”أمريكا”؟
– المعتقلون في السجون ليسوا من داخل المحاكم الإسلامية فقط، بل من جميع الشعب الصومالي وقد تم نقل (500) شخص إلى داخل «جونتانامو الجديدة» في أثيوبيا قد يكون هناك معتقلون في كينيا. أما بشأن الأمريكان فلا علم لي.
> بالمقابل هل لديكم أسرى أثيوبيون وأمريكان؟
– لا أفضل الإجابة على هذا السؤال الآن، ربما أريد تأجيله إلى المستقبل.
> حركة الشباب التي تضم في صفوفها العديد من المجاهدين العائدين من أفغانستان، وكانت ضمن تشكيلة المحاكم الإسلامية أثناء سيطرتكم على العاصمة وبعض مدن الوسط والجنوب الصومالي، أعلنت استهدافها للأمريكيين وعملائهم وقامت بتفجيرات مفخخة في العاصمة، هل ما زالت ضمن تشكيلات المحاكم، وهل تصريحاتها تعبر عن المحاكم؟
– نحن نعرف أن للمحاكم الإسلامية مجلساً تنفيذياً والحديث باسمها يكون عبر القنوات الرسمية.
أما التفجيرات والمقاومة فإننا عندما نتحدث عنها لا نتحدث عن شخص بعينه ولا الحق في استخدامه أي وسيلة نتحدث عن المقاومة والمقاومة لها الحق في كل الاساليب.
> كيف تقيم الدور اليمني؟
– الدور اليمني كان جيداً ونحن نشكر الأخوة في اليمن بما قاموا به بشأننا واستضافتنا والوساطة التي يقومون بها ونحن لدينا ثقة بأن الحكمة اليمانية ستجد يوماً ما طريقها للنجاح والمصالحة في الصومال ولكنها لم تجد آذاناً صاغية من الناحية الأخرى (الحكومة).
> أجَّلتم عقد مؤتمر المعارضة في لندن إلى نهاية مايو الحالي، من سيحضر هذا المؤتمر من الأحزاب السياسية الصومالية التي أنتم على تحالف معها؟
– التشكيلات لا نريد الافصاح عنها الآن كما قلت سابقاً. والمسؤولون عن تجهيز المؤتمر, عندما ينتهون من التحضير سنقوم بالإعلان عنها.
> هل ما زال تواصلكم مع الأمريكيين مستمراً؟
– هناك تواصل بين وقت وآخر مع الأمريكيين وهذا حوار عادي لا نمانع فيه ما دام ليس فيه شروط وإملاءات، وما دام فيه مصلحة الشعب الصومالي.
 
 

بيان صحفي حول الأوضاع الراهنة في الصومال
 
يشترك فيه كل من رئيس البرلمان الانتقالي الصومالي ورئيس مجلس المحاكم الإسلامية في الصومال شريف حسن شيخ آدم والشيخ شريف شيخ أحمد.
1 – إن وجود القوات الغازية وممارسة أعمال الإبادة الجماعية والتشريد والنهب والاعتقالات ضد الشعب الصومالي قد خلقت الأوضاع الراهنة من احتلال وما ترتب منه من المآسي.
2 – إن المقاومة الشعبية المباركة قد قدمت تضحيات جليلة ضد هذا العدوان، وقد نجحت بإلحاق الأعداء خسائر فادحة.
3 – إن المقاومة قد غيرت استراتيجيتها، لذلك انسحبت من مواقعها، وهي مستمرة إن شاء الله حتى تخرج القوات الغازية.
4 – إن التنازل من المقاومة مع وجود الاحتلال الايثوبي يعني تكريس الاحتلال، وهذا شيء لا يقبله الشعب الصومالي.
5 – لابد أن يتنبه الشعب الصومالي من الخطة القادمة للاحتلال، وهي استقدام قوات الاتحاد الأفريقي لدعم الاحتلال، وهذا أمر مرفوض أيضاً.
6 – ندعو للشعب الصومالي أينما كان ألا يقبل الهوان والخضوع.
7 – نأسف صمت المجتمع الدولي مما يجري في الصومال ومن الوضع الإنساني المتدهور للغاية، وندعوهم في المساهمة لإخراج القوات الإيثوبية وإحلال السلام وتقديم الغوث الإنساني العاجل للشعب الصومالي.

رئيس مجلس المحاكم الإسلامية في الصومال
الشيخ شريف شيخ أحمد
رئيس البرلمان الانتقالي الصومالي
شريف حسن شيخ آدم
3/4/2007