الصبري يتهم المؤتمر بإشعال حرائق في صنعاء تعويضاً عن الفشل في صعدة.. باجمال يؤكد استئناف الحوار السياسي الأسبوع المقبل

الصبري يتهم المؤتمر بإشعال حرائق في صنعاء تعويضاً عن الفشل في صعدة.. باجمال يؤكد استئناف الحوار السياسي الأسبوع المقبل

بعد أن أوقف الحوار من طرف المؤتمر الشعبي العام لأكثر من ثلاثة أسابيع ولأسباب غير معروفة، قال مصدر قيادي في هذا الحزب إنه سيدعو المعارضة لاستئنافه شريطة أن يصدر عنها موقف واضح يدين التمرد في صعدة.
وإذ أعلن عبدالقادر با جمال الأمين العام للحزب الحاكم، إن إيقاف جلسات الحوار كان بغرض أخذ استراحة، قالت مصادر في اللقاء المشترك إن القرار قد يكون على صلة بالجدية التي ظهرت خلال الجلسات الثلاث التي عقدت لأن هناك أطرافاً داخل السلطة ترفض مثل هذا التوجه.
الأسبوع الجاري أعلن مصدر في الحزب الحاكم، وعلى استحياء، أن جلسات الحوار سوف تستأنف الأسبوع القادم، إلا أنه نُقل عن مصادر قيادية القول إن ذلك لن يتم إلا إذا صدر عن أحزاب المعارضة المشاركة فيه، موقف واضح ضد التمرد الحاصل في صعدة.
محمد الصبري، المتحدث الرسمي باسم اللقاء المشترك نفى في تصريح لـ”النداء” تلقي المعارضة أي بلاغ من الحزب الحاكم عن استئناف الحوار أو وجود اشتراطات.
وأضاف: نحن لا نتعامل مع هذه القضايا بالتصريحات مجهولة المصدر، لكن إذا ما صح هذا الطرح فإنه يعكس استمرار الخلاف داخل السلطة والحزب الحاكم تجاه الحوار وأن هذه الأطراف لم تحسم موقفها منه بعد.
وكانت جلسات الحوار قد علقت فجأة بناءً على بلاغ من الحزب الحاكم بعد جلسة أقر فيها المواضيع التي سيتم التحاور بشأنها وتم الاتفاق على ضوابط وآليات الحوار.
فتأتي في طليعة القضايا المتفق عليها توصيات بعثة الاتحاد الأوروبي بشأن الانتخابات والتي تنص على إجراء تعديلات واسعة على قانون الانتخابات، على آليات اختيار أعضاء اللجنة العليا للانتخابات، وضمان عدم استغلال المال العام والإعلام والوظيفة العامة والجيش وقوات الأمن لصالح مرشحي السلطة.
كما يتضمن جدول الأعمال مقترحات لتعديل الدستور وقانون السلطة المحلية، وإيجاد قانون جديد استغلال المال العام والإعلام والوظيفة العامة والجيش وقوات الأمن لصالح مرشحي السلطة.
كما يتضمن جدول الأعمال مقترحات لتعديل الدستور، وقانون السلطة المحلية، وإيجاد قانون جديد للصحافة والمطبوعات، وقانون المظاهرات والأحزاب السياسية، واستراتيجية الأجور والمرتبات، وإدارة الأموال العامة.
إلى ذلك قال الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام بأن اجتماعات اللجان الدائمة قد أكدت بأن الأحداث الدائرة في صعدة لا تمثل بأي حال من الأحوال صراعاً مذهبياً أو طائفياً مهما حاولت بعض الأوساط أن تصوره او الإيحاء به.
وأضاف عبدالقادر باجمال أن تصريحات الناطق باسم اللقاء المشترك عبر تساؤلاته المريبة تحمل في طياتها هذا التفسير غير السوي لدى بعض الأطراف في المشترك.
وأشار باجمال في تصريح لـ”المؤتمر نت” إلى أن تلك التفسيرات المريبة منقولة زوراً عن حديثه في اجتماع اللجنة الدائمة بأمانة العاصمة، موضحاً أنها اعتمدت على ما نقله بعض الأشخاص المتواجدين في القواعد والذي يمكن أن يكون مدسوساً في أوساط المؤتمر وتقوم بعملية تزوير وتحوير للأقوال.
وفيما يتعلق بموضوع الحوار بين المؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم في اليمن) والأحزاب الممثلة في البرلمان أعلن باجمال بأنه سيتم استئناف الحوار الأسبوع القادم، مشيراً إلى أن الجلسة الأولى التي سيستأنف فيها الحوار سوف يتم فيها توقيع اتفاق بشأن موضوعات الحوار واجراءاته ووسائله المعتمدة من خلال اللجنة الثلاثية المشتركة بين أطراف الحوار.
وتأتي تصريحات باجمال بعد ايام من تصريحات للصبري نشرها موقع “نيوز يمن” طالب فيها “المؤتمر الشعبي وحكومته توصيف مايحدث في صعدة وفق معطيات ومعلومات حقيقية وغير متناقضة”، قبل مخاطبة اللقاء المشترك. قائلا إن “المعارضة معنية بمناقشة مايحدث في صعدة وليس توفير غطاء سياسي لأخطاء المؤتمر”.
وإن المؤتمر الشعبي العام بقيادته التنظيمية أو السياسية وبحكومته “يعلن مواقف متناقضة بين فترة وأخرى”، قائلا “لاندري ماهي الأسباب التي تجعله يصعد اليوم، ويخفض سقف خطابه غدا”!؟ ولماذا “يتهم إيران أمس ويعتذر لها غدا”!؟ و”يتحدث عن الدستور مرة، وعن مرجعيات مناقضة له مرة أخرى”، ويدعو “الأحزاب لمجلس الشورى، والقبائل لوزارة الدفاع، والعلماء للحديث أمام الإعلام”، في “أيام، ويلغي الجميع في غالب الأوقات”. و”يخوض حرباً دينية أياماً، وسياسية في أخرى، ووطنية في أحيان، وعصبية في أحيان أخرى”.
قائلا إن هذا “لوحده، سبب إرباكا للمراقبين فضلا عن أحزاب المعارضة، حتى بعيدا عن المآسي التي يعاني منها مواطنو صعدة الذين ليسوا جميعا يحملون السلاح، ولاجميعهم يقاتلون مع هذا الطرف أو ذاكـ”، وتمنى الصبري أن “يدرك المؤتمر الشعبي العام أن الخروج من الأزمات يتطلب أداء وخطاباً يظهر للناس الرغبة في الخروج من الأزمة”. و”يقتضي الإيمان بالشراكة الوطنية، ويحترم المرجعيات الوطنية التي هي الدستور والقانون والمؤسسات، بدلا من البحث عن مرجعيات يمكن لكل طرف أن يوفرها لنفسه، ويدعي أفضليتها، سواء كانت المشائخ أو العلماء أو الخطباء أو الأشخاص”.