صنعاء 19C امطار خفيفة

المونديال وجمهورية FIFA

2006-06-07
المونديال وجمهورية FIFA
المونديال وجمهورية FIFA - محمد سعيد سالم*
جمهورية FIFA ستكون «سيِّد» الأحداث ابتداء من الجمعة القادمة (9يونيو) ولمدة شهر كامل، وسوف يسيطر «حكامها» و«أبطالها» وجمهورها وملاعبها على «مفاتيح» البث والنشر الاعلامي على وجه المعمورة، وستكون «مقاليد» الاهتمامات الانسانية في كل بلاد العالم تحت «الاحتلال» المباشر لهذه الجمهورية!!
نهائيات كأس العالم 2006 في المانيا تنطلق، وهو إعلان عالمي بانطلاق «السيادة» المثيرة والممتعة لدولة FIFA! سيادة ينصاع لها مئات الملايين طوعاً، ولا يقبلون بغيرها «سيادة»!!
إثنان وثلاثون منتخباً (رائعاً) يمثلون قارات العالم، على اختلاف لغاتهم وألوانهم، يتسابقون على الفوز بقلب المستديرة وآهات عشاقها، سباقاً له شروط ومعادلات، لا مكان فيه للضعفاء والمترددين واشباه الموهوبين!
كأس العالم «عالم للتحدي» لإثبات كفاءة حكومات وشعوب، لا تعترف بالمحسوبية، ولا بالغش الرياضي. شعوب وحكومات اعتمدت العلم والتخصص ومعادلات الكفاءة والابداع قواعد للحصول على مقعد «ريادي» في أكبر جمهورية لرياضة متخصصة في العالم!
من سيفوز باللقب الجديد؟!
مازال الوقت مبكراً للاجابة على هذا السؤال؟! ولكن تَرْصُدُ الاستطلاعات، وبيانات الرأي والتوقعات، التي تحيط بهذا الحراك الطاغي، أن: البرازيل، والمانيا، والارجنتين، وفرنسا، وانجلترا، وايطاليا، في مقدمة المرشحين. ولذلك، عندما هاتفني العزيز «طلال سفيان»، يطلب أفكاراً حول كأس العالم، لأن الصحفي المحترم «سامي غالب»، ناشر ورئيس تحرير «النداء» المحترمة، يقدم حلقات خاصة بالحدث، ظللت اتساءل: ما الذي تحتاجه «مبادرة مهنية» مثل هذه!!؟
وجدت، بعد كل ما تقدم، ضرورة الاشارة إلى أن الاحداث العملاقة، مثل كأس العالم، ليست ترفاً في حياة اصحابها، فهي «معركة» اقتصادية وثقافية وانسانية وابداعية، يتقدم لها من يستحقها. فألمانيا هي صاحبة الاقتصاد الاضخم في اوروبا، والثالث علىمستوى العالم (بعد امريكا واليابان). وحسب بيانات منظمة التجارة العالمية، فإن ألمانيا تحتل المركز الاول من حيث حجم الصادرات، متقدمة على امريكا والصين.
ومنذ سقط جدار برلين وتوحدت المانيا كجمهورية فيدرالية، صار شعارها، حتى اليوم: «الوحدة، العدالة، والحرية»، وعلى أساسه يواصل الألمان تطورهم، وعلى اساسه يتوقع الالمان ان تحقق منافسات كأس العالم على أرضهم أهدافها!
لكن، قد لا يرى «الأثرياء» ما يراه «الفقراء». فَكُرة القدم في جمهورية FIFA لا تعترف بالعدالة والحرية، فصارت هذه الساحرة المستديرة «شقاء البسطاء» و«طعام الأثرياء».. يكد وراءها ابناء الفقراء، ويمارسونها، ويموِّلون منافساتها واحداثها. وعندما يحين موعد النظر إلى ابداعاتها عبر شاشات التلفزة الفضائية، يقضي «التشفير» على احلامهم، ويصير ذلك «حقاً» للاغنياء فقط.
في جمهورية FIFA لا تعمل منظمات حقوق الانسان!! يعمل، فقط، الضمير الانساني والثقافي، ولهذا تدخلت وزارة الشباب والرياضة واقامت شاشات كبرى في عدد من المدن في بلادنا، وذلك يوفر لالمانيا جماهير دون مقابل! ويعيد الثقة في اوساط الفقراء.
--------------------------------------------
* مدير عام الاعلام بوزارة الشباب والرياضة
رئيس اللجنة المؤقتة للإعلام الرياضي

إقرأ أيضاً