في تقرير حديث للخبير الألماني بالمياه الدكتور جيرهارد: المياه.. الخطر القادم وصنعاء مدينة للأشباح!

في تقرير حديث للخبير الألماني بالمياه الدكتور جيرهارد: المياه.. الخطر القادم وصنعاء مدينة للأشباح!

خيّر اليمنيين بين الشرب من البحر الأحمر أو شراء المتر المكعب ب10 دولارات أو إيقاف زراعة القات
* سحر عبدالله عبدالإله
يروى أن السفير الألماني الأسبق حضر حفلاً لمسؤول يمني كان البذخ عنوان تفاخره. فعلى الغداء كانت رؤوس الكباش تعلو الموائد كدلالة على العدد الكبير للذبائح لا لأكل كل لحومها.. وفي المقيل حضرت سيارات القات بأنواعه اليمنية وأطواله، يقطف رأس الغصن ويرمي بالباقي. وحضرت آلاف من قنينات الماء من المصانع التي تستخرجه من الآبار النازفة في صنعاء التي يتهددها الموت عطشا خلال 10 سنوات وفق التقارير الدولية.
سعادة سفير الدولة الأوروبية الصناعية الصديقة، ظل يتأمل كل ما يجري بحيرة ربما بين فقر اليمنيين وبذخهم، غير أنه ركز على جزئية وهي بقايا الماء في القنينات، وطرح سؤالا ربما لم يدرك جوهره ولا معناه الحاضرون، وهو: كم من الماء يهدر من بقايا قنينات الماء واليمن أفقر دولة في المياه في العالم؟!
السؤال مر مرور على الكرام على مسامع الحاضرين، ومنهم مسؤولون، غير أن السفير الصديق ربما كانت تدور في ذهنه أرقام المخاطر التي يقرأها للخبراء الألمان عن الوضع المائي الحرج في صنعاء العاصمة ولليمن عموما.. فبدا في الحفل أكثر قلقا على اليمنيين من أنفسهم.
هذه الرواية الحقيقية صاحبتني عندما وجدت نفسي أعمل مع الخبراء الألمان في منظمة التعاون الفني الألماني (جي تي زد) -برنامج المياه، وأقرأ تقاريرهم وأحضر الندوات وورش العمل وبعضا من الزيارات الميدانية من عمران شمالا وحتى أبين جنوبا.
وتوقفت كثيرا وبألم وحزن:
كيف يحمل همنا المائي الألمان فيما نحن كيمنيين نستنزف آخر قطرات المياه في الأعماق، والتي تكونت خلال مليارات السنين، لزراعة القات ولملء مسابح المسؤولين، وإهدار وحفر عشوائي يتجاوز كل حدود العقول والتفكير بالبقاء.. وكأن الكارثة القادمة لا تهمنا، وأن أجراس الخطر لا تقرع مسامعنا.. ومع كل هذا فإننا نتفاخر في إعلامنا بالإنجازات والمعجزات التي لم تستطع توفير المياه للعاصمة، ناهيك عن بقية المدن والأرياف!
أول عاصمة ستجف مياهها في العالم
تقع اليمن تحت خط الفقر المائي، فمواردها شحيحة جدا، ويصل متوسط هطول المطر 150 مم في العام، فيما تستهلك 3.5 مليار متر مكعب سنويا يتجدد منها سنويا ‏‏2.5 مليار متر مكعب سنوياً فقط، وهذا يعني حدوث نقص وفجوة تقدر بمليار متر مكعب.
وتؤكد كل التقارير الوطنية والدولية أن اليمن تعد من أكثر الدول جفافاً في العالم، إذ إن متوسط نصيب الفرد من المياه 125 مترا مكعبا، بينما يبلغ المعدل العالمي 7500 متر مكعب لكل شخص.
حفارت اليمن 5 أضعاف حفارات الهند
ولعل من المعجزات اليمنية أن كل من لديه مال أو سلطة يستطيع استيراد حفارات المياه وتشغيلها أينما أراد، دون قدرة أحد على منعه في ظل القوانين المانعة.
وقد أكد مسؤول في المياه أن عدد منصات الحفر العاملة المتواجدة تقدر بأكثر من 800 حفار، بينما لا يتجاوز عدد منصات الحفر ‏العاملة في الهند ذات المليار نسمة، 150 حفارا فقط!
صنعاء.. مدينة الأشباح
في ظل هذه العشوائية حذر المهندس الأستاذ أنور السحولي، خبير المياه في برنامج التعاون الفني الألماني (جي.تي.زد)، من استمرار استنزاف المياه ومخاطره، وأنه “إذا استمررنا هكذا فإن صنعاء ستصبح مدينة أشباح خلال 20 عاما، حيث بلغ عمق بعض آبارها ما بين 800 إلى 1000 متر، مما يستلزم استخدام أجهزة تنقيب عن النفط، بينما أصبح الكثير منها غير قابل للاستخدام بسبب انخفاض مستوى المياه الجوفية”.
كما حذر تقرير لمركز كارنيغي للسلام صدر في فبراير 2009، من أن صنعاء يمكن أن تصبح أول عاصمة محرومة كليا من المياه.
الخطر القادم..
من تقرير للدكتور جيرهارد ليشتنتيلير -يعمل في التعاون الفني الألماني اليمني- نُشر في الموقع الالكتروني MERIP (تقارير الشرق الأوسط) حول أوضاع المياه في اليمن، أترجم جزئية سجلها عن قريتين في محافظة عمران يختزلان صورة المعاناة الإنسانية من نقص المياه هناك:
“قرية بني ميمون قرية صغيرة يتم الاتفاق فيها على استخدام الموارد المائية شفهياً، بينما يتم اللجوء بشكل متزايد إلى الاتفاقات المكتوبة في مجتمعات قبلية أخرى لحل صراعات أخرى على الموارد المائية والمتعارف تسميتها بالمرقوم.
قرية هجرة المنتصر تقع على ارتفاع 9842 قدماً غرب المستجمع المائي من حوض عمران، حيث إن حدوث أي حفر للآبار يؤثر على منسوب المياه في النبع الجبلي الذي يعتبر مصدرهم المائي الوحيد.
في زيارتي لقرية هجرة المنتصر عام 2007، وبينما نحن في الطريق كان هناك حفار يعرقل المسير على الطريق الجبلي الضيق، ويتجمع حوله مزارعو القات وكأنهم يقومون بحمايته. وعلى أعلى التل تمركز أكثر من 50 من رجال القبائل ببنادقهم.
مزارعو القات كانوا على وشك تعميق البئر لشعورهم باليأس بعد جفاف بئر أخرى أثر سلبا على ريهم للقات.
أعرب رجال القرية عن مدى خوفهم من أن أي استخراج للمياه الجوفية سوف يضر بكمية الماء في النبع الطبيعي الذي يعتبر المصدر الوحيد لمياه الشرب لقريتهم التي يبلغ عدد سكانها 700 نسمة. واتهموا مزارعي القات بالتلاعب وافتقارهم لتصريح قانوني بالحفر.
تابعنا بعدها مسيرنا الى القرية عبر طريق وعر حيث واجهنا عشرات من النساء والأطفال الذي يصطفون في طابور طويل بأوانيهم الفارغة للحصول على الماء من النبع ولافتات أعدها طلاب المدارس منها ما كتب عليها “إننا نحملكم مسؤولية الحفاظ على مستقبلنا”.
وكشف مسح سريع خطورة الوضع هناك، فتوزيع الماء من النبع يتم بعناية كبيرة، وفي الوثيقة التي جلبها لنا شيخ القرية صالح المنتصر، والتي كتب فيها حصة كل أسرة في القرية من ماء النبع، حيث نصيب كل فرد في اليوم 10 كوارتات (4 كوارتات = جالون واحد). كل كمية يتم أخذها من النبع الجبلي يتم تسجيلها ومراقبتها بدقة يوميا من قبل حارس بداية النبع.
 وفي زيارة أخرى لي إلى هناك عام 2009 علمت أن نصيب الفرد قد تناقص ليصل الى 5 كوارتات في اليوم الواحد، بسبب عدم هطول الأمطار وتغير المناخ”.
في ضوء ما رصده الخبير يمكن قياس الوضع المائي الحرج في اليمن.
اشربوا من البحر المتر المكعب ب10 دولارات!
الخبير الألماني بعد أن استعرض الوضع الحرج للمياه في اليمن في تقريره المطول، يصل إلى خيار مستقبلي لإنقاذ العاصمة بمياه من البحر الأحمر، غير أنها مكلفة جدا، فيقول:
“من ضمن الخيارات المستقبلية، ضخ المياه المحلاة من البحر الأحمر إلى مسافة 155 ميلاً، على جبال بارتفاع 9000 قدم إلى العاصمة. غير أن تكلفة الضخّ الهائلة سترفع سعر المياه الى 10$ لكلّ مترٍ مكعّب. قد تكون اليمن قادرة على دفع هذا المبلغ لتوفير المياه للاستخدامات المنزلية. أما الخيارات الأخرى لتزويد صنعاء بالماء من المناطقِ المجاورةِ فهي عملية معقدة جدا بسبب تمسك المواطنين كل في منطقته بامتلاك المياه بالرغم من أن الدين الإسلامي يخبر أن الماء هو هبة من الله وأنه حق للجميع”.
من آليات المواجهة
ويحدد الخبير بعض المخارج لمواجهة الأزمة كالتالي:
“آليات المواجهة لن تكون كافية لحل أزمة المياه في اليمن، ولكن التصدي للمشاكل الهيكلية، من بينها استنزاف المياه الجوفية في ري حقول المحاصيل النقدية مثل القات.
كما تم التشديد من قبل كريستوفر وارد، وهو محلل منذ زمن طويل لقضايا المياه في اليمن، على أنه: “يمكن فقط اعتبار اللامركزية ونهج الشراكة عناصر تهدف إلى الحد من تباطؤ معدل نضوب الموارد المائية، وتسمح لليمن بوقت إضافي لتطوير أنماط لنشاطات اقتصادية أقل اعتمادا على المياه”.
وبعبارة أخرى، اليمن تحتاج إلى إثبات القدرة على التكيف على المستوى الوطني.
ومن المقرر عقد حوار وطني حول المياه في أواخر عام 2010 يحضره رئيس الجمهورية وآخرون من صناع القرار. هذا المؤتمر سيكون اختبارا حاسما للإرادة السياسية في وضع أولوية قصوى لتطوير بدائل ناجحة للزراعة من أجل منع البلاد من الانزلاق الى كارثة حقيقية”.
هجرات ونزاعات
إن من النتائج المتوقع حدوثها فعلا بسبب ندرة المياه هو ظهور “النزاعات على المصادر المائية والتي ستؤدي في الأخير إلى الهجرة بحثا عن مناطق الاستقرار المائي وكسب العيش” وفق خبراء يمنيين.
 
ترجمة لأبرز ما جاء في التقرير
استنزاف مصادر المياه كارثة تحتاج إلى درء
لآلاف السنين يحافظ المزارعون على استدامة زراعاتهم باستخدام المياه والأراضي المتاحة لهم من خلال استخدام المدرجات الجبلية التي لا تحصى، ووضع تقنيات حصاد المياه والفيضانات التي يديرها المجتمع المحلي وأنظمة الري في فصل الربيع. وكانت اليمن قادرة على دعم عدد كبير من السكان نسبيا حتى وقت قريب، إلا أن اليمن تواجه الآن أزمة مياه غير مسبوقة في تاريخها.
يتميز الشرق الأوسط بأراضيه القاحلة ويعاني من الضغط والاحتياج الكبير للمياه. إلا أن مشكلة المياه في اليمن أكثر حدة، فاليمن تعتبر واحداً من أكثر 10 بلدان تعاني من شحة المياه على مستوى العالم.
مصدر المياه في كثير من المناطق الجبلية لا يتعدى أن يكون إما صهريجا أو نبعا مائيا طبيعيا. ويحصل كل فرد تقريبا على ربع لتر يوميا، بينما يتراجع منسوب المياه الجوفية من 10 الى 20 قدما سنويا، مهددا بذلك الاقتصاد الزراعي وعدم توفر أي مياه صالحة للشرب في المدن الكبرى.
صنعاء قد تكون المدينة الأولى على مستوى العالم التي ستتعرض للجفاف. وحتى اليوم، العديد من الآبار يتم حفرها على عمق 2600 إلى 3900 قدم، والتي تصنف كآبار عميقة جدا وفقا للمعايير الدولية.
وتختلف اليمن عن عدة بلدان في شبه الجزيرة العربية، فحكومتها تفتقر الى الإرادة في تنفيذ التشريعات، ويرفض المواطنون تنفيذ القوانين والأنظمة المفروضة من الاعلى الى الاسفل.
ولهذه الأسباب فقد اعتمدت وزارة المياه والبيئة، بدعم من المانحين الدوليين بما في ذلك جمهورية ألمانيا ممثلة بالتعاون الفني الألماني، وضع استراتيجية لامركزية لإدارة الموارد المائية من خلال تشجيع أصحاب المصلحة والمشاركة المجتمعية، والمحافظات وأحواض المياه والقرى للتصرف وبذل الجهود للحفاظ على المياه.
ولكن من غير المؤكد المدة التي تستطيع فيها مثل هذه الجهود درء الكوارث.

سباق نحو القعر
للزراعة نصيب الأسد، فهي تستنزف ما يقارب 90% من مصادر المياه في اليمن، واستطاعت الأعراف والتقاليد المتعارف عليها تحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب من المياه حتى أوائل 1970. وقد أدت زيادة حفر الآبار إلى توسع في الاراضي الزراعية.
ففي الفترة من العام 1970 وحتى 2004 توسعت المساحات المروية الى عشرة أضعاف، 40% منها يتم ريها من خزانات المياه الجوفية العميقة.
غالبا ما يستثمر آلاف المواطنين اليمنيين المغتربين أموالهم في الزراعة لزراعة المحاصيل النقدية مثل الحمضيات وأشجار الموز، مقللين من زراعة المحاصيل المحلية المقاومة للجفاف مثل القمح.
نشوء الاقتصاد النقدي أدى إلى زيادة كبيرة في زراعة القات، وتشير المعدلات الى أن زراعة القات تستهلك 37% من كمية الماء المستخدم في الري.
ويحتل القات نصف الأراضي المروية في كل من حوض صنعاء، صعدة، عمران وذمار. وقد انخفضت مستويات المياه الجوفية في هذه المرتفعات. والمردود الربحي من القات يبرر تكلفة تشغيل وصيانة البئر.
القات هو عامل رئيسي في الاقتصاد الوطني، فما يقارب 15% من السكان يستفيدون من إنتاج القات بشكل مباشر أو غير مباشر من نقل وتجارة، برغم أن المعايير الثقافية تعطي الأولوية لمياه الشرب وغيرها من الاحتياجات المنزلية الأخرى للمياه. إلا أن موضوع القات موضوع في غاية الحساسية على المستوى السياسي أيضا.
يزرع القات أيضا في العاصمة صنعاء حيث يتمركز 10% من إجمالي السكان في اليمن. وقد تم حصر ما مجموعه 13.500 بئر في حوض صنعاء، عدد كبير منها يخدم المزارعين للري. ولكن الماء فيها بدأ بالنضوب، ففي منتصف التسعينيات تعدى سحب المياه حد التغذية للحوض من مياه الأمطار بنسبة 400%، والبيانات المتاحة تعطي حوض صنعاء عقدين من الزمن فقط حيث ستنتهي جميع الاراضي المزروعة من الحوض.
لقد تم تعميق ثلث من ال125 بئراً التي تديرها المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي الى 2600 و3900 قدم للحصول على المياه، والماء المستخرج من جميع هذه الآبار لا يكاد يصل إلى 35% من الاحتياج المتزايد على المياه للسكان. بينما يتم تغطية الاحتياج المتبقي عن طريق شبكات مياه مملوكة للقطاع الخاص أو عن طريق مئات من وايتات المياه. وفي السنوات الأخيرة تدهورت نوعية المياه بشكل ملحوظ مما أدى إلى انتشار الأماكن التي تقوم بتنقية المياه الجوفية بطريقة الضغط الاسموزي في صنعاء ومناطق أخرى.
هناك ما بين 45.000 و70.000 بئر في اليمن، معظمها ملك للقطاع الخاص. لا نستطيع تحديد العدد الحقيقي للآبار في اليمن، حيث إن معظمها قد تم حفره بدون ترخيص. فقط في العام 2002 عندما تم إصدار قانون المياه أصبح إلزاميا طلب ترخيص قانوني قبل حفر أية بئر جديدة أو حتى قبل إصلاح أو تعميق بئر موجودة. غير أن كل الجهود المبذولة لتسجيل الآبار التي تم حفرها قبل قانون التراخيص باءت بالفشل.
فالمزارعون يعتقدون بأن عملية تسجيل آبارهم قانونيا سيؤدي الى قياس ما يتم استخراجه من مياه من آبارهم. وعلاوة على ذلك قلقهم بأن حقوق استخراج المياه سيتم تحديد نسبتها على حسب كمية الأراضي المملوكة، والذي يمتلك أراضي مزروعة أكثر سيحصل على نسبة أكبر في أحقية استخراج كمية أكبر من المياه.
شهد عام 2003 إنشاء وزارة المياه والبيئة، التي أسند إليها مهام الإشراف على إدارة الموارد المائية، وكذلك إمدادات المياه والصرف الصحي في المناطق الريفية والحضرية. ولكن مسؤولية مراقبة أكبر مستهلك للمياه وهي الزراعة ظلت مع وزارة الزراعة والري، التي تركز بشكل كبير على كفاءة الري والسدود وإدارة مستجمعات المياه المطرية.
إن معدل الاستهلاك في حد ذاته لم يتم عنونته في قطاع الزراعة. ففي فبراير 2007، تم اقتراح مشروع قانون من شأنه حظر زراعة القات في السهول الخصبة في المرتفعات، إلا أن نقاش هذا المشروع في البرلمان تم تأجيله الى أجل غير مسمى.
وثمة خطوة كبيرة إلى الأمام واعتماد استراتيجية وطنية لقطاع المياه والبرنامج الاستثماري لعام 2005. هذه الاستراتيجية تشدد بقوة على اللامركزية في إدارة الموراد المائية عن طريق نقل درجة معينة من الصلاحيات لكيان المستوى، مثل جمعيات مستخدمي المياه ولجان الأحواض، وخاصة في ما يتعلق بصياغة وتنفيذ خطط عمل محلية. وكانت إحدى النتائج الهامة هي توثيق التعاون بين وزارتي المياه والزراعة، وتقييم الأعمال المنجزة وعملية سيرها من خلال المراجعة السنوية المشتركة. في حين أن بناء السدود وتحسين نظم الري لا يزال في يد وزارة الزراعة والري، والمطلوب الآن من الوزارة إجراء تقييم الأثر لمنع أي انحراف ومزيد من التوازن المائي في البلاد، وضمان المشاركة المحلية منذ البداية.