في ظل ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة العالية.. الانقطاعات الكهربائية تزيد من معاناة وضيق المواطنين في عدن!!

في ظل ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة العالية.. الانقطاعات الكهربائية تزيد من معاناة وضيق المواطنين في عدن!!

–  عدن – «النداء»:
تشهد محافظة عدن، مع دخول الشهر الأول لفصل الصيف، تصاعداً ملفتاً في درجة الحرارة المصحوبة برطوبة عالية، يرافقهما انقطاع مستمر للتيار الكهربائي وتوقف حركة الرياح.
ويقول بعض المواطنين في المحافظة إن الصيف هذا العام مختلف عن الأعوام السابقة التي كانت أقل حرارة وأدنى رطوبة، الأمر الذي استطاع الأهالي التماشي معه بواسطة أجهزة تلطيف الهواء (المكيفات)، خاصةً في ساعات الظهيرة والأوقات الأخيرة من الليل عند استسلام الناس للنوم. إلا أن هذا الصيف، كما يقول أحد المواطنين، ارتفعت درجة حرارته منذ بدايته بصورة غير معهودة في سابق الأعوام. وارجع عدد من سكان عدن هذا الارتفاع في درجة الحرارة واشتداد الرطوبة إلى تواصل الاعمال الانشائية أمام السواحل والشواطئ وفي المساحات الخالية التي كانت طوال تاريخ المدينة عبارة عن ممرات لتيار الهواء وخط مسار الرياح التي تلطف من الأجواء الخانقة. وقد تم البناء على هذه المواقع وأُغلقت الممرات أمام حركة الهواء؛ مما أدى إلى هذه الحالة من الاختناق الذي لم يعد أحد يستطيع مجاراته إلا بالهروب إلى أجهزة التكييف لتلطيف الجو وتبريد الجسم وانخفاض ضغط الدم. ولكن المشكلة أصبحت أكثر تعقيداً هذه الأيام مع مسلسل انقطاع التيار الكهربائي بين وقت وآخر، وخاصة في مناطق الاطراف والضواحي، التي تكتظ بالاحياء الشعبية الفقيرة وبالكاد يستطيع من يعيش فيها أن يشتري له جهاز تكييف صغيراً حتى لا تأتي الفاتورة آخر الشهر بمبالغ لا يستطيع سدادها فتتراكم عليه الديون ويؤدي ذلك إلى قطع وفصل التيار وسحب العداد منه وهنا تتحول حياته إلى جحيم، حين لا يستطيع ان يخفف عن نفسه وأهله وطأة حرارة الصيف ولو بتشغيل المراوح العادية.
مواطن آخر يقول ان المكيفات أيضاً ما عادت تنفع كثيراً لأن لا أحد يستطيع تشغيلها طوال ساعات النهار والليل إلا إذا كان تاجراً أو فاسداً كبيراً ينهب المال العام ويستطيع تسديد الفاتورة الضخمة آخر الشهر أو أن يكون متنفذاً لا يعير الفواتير اهتماماً، ولا يجرؤ أحد على فصل التيار عن منزله!
ويتحدث لـ«النداء» أحد أبنا منطقة التواهي بقوله: «راتبي الشهري ثلاثين الف ريال واسكن في بيت بإيجار10 الف ريال، وعندي زوجة وأولاد اثنين وإذا شغلت المكيف ثلاث ساعات في اليوم فقط تأتي الفاتورة آخر الشهر وتقصم ظهري؛ ما يجعلني اضطر للتقسيط في الصيف وتصفية المتخلفات في الشتاء وغير هذا الحل يعني إنني إما أموت من الجوع أو من الحر!!».
ويصف آخر الحال بأنها مقرفة، وإن على الدولة أن تراجع نفسها فيما يخص تعرفة الكهرباء، خاصة في فصل الصيف وللمناطق الساحلية التي يعاني سكانها في هذا الفصل من نار الحر ونار الفواتير، وإلى جانبهما الاسعار التي ارتفعت بشكل مخيف فلا ندري هل الراتب للغذاء أو للكهرباء!
أما أحد العجزة فقد حذر من تواصل أعمال البناء بهذه الوتيرة قائلاً إن عدن لا تحتمل سد كل المنافذ عنها؛ لأن حرمان اهلها من نسمة الهواء ستكون عواقبه وخيمة، وتأتي انقطاعات الكهرباء لتجعل الحياة معاناة في معاناة!